كيف يرتاح بـالي وغريمتي تعبث بأموالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: ليس سهلا أن تعرض المرأة همومها ومشاكلها على الملإ، فمن تفعل ذلك لابد أن السكين بلغ حد العظم ولا حيلة لديها سوى طلب المساعدة من أحباب الخير والصلاح، هذا ما ألتمسه من رواد صفحة قلوب حائرة لذلك دفعني الطمع عسى أن تنفعني النصيحة والمشورة لأني حقا في ورطة قد تكلفني خسارة بيتي بما في ذلك ممتلكاتي .أنا زوجة رجل بسيط من الناحية المادية، أكرمني بالله بإرث جعلنا نعيش البذخ وحياة ميسورة، لقد أوكلت مهمة التصرّف في مالي لشريك حياتي، فاستقال من وظيفته بغرض التفرغ لإدارة المال واستثماره في أعمال تعود علينا بالفوائد، لأن المبلغ المجمد لا قيمة له بل العكس قد يقّل مع مرور الزمن، هذا ما جعلني أوافق زوجي عندما عرض علي مجموعة من الأفكار التنموية. لقد كان أمينا، حرص على مالي واجتهد لكي يضاعفه، ومن فضل الله علينا أن التجارة وكل الأعمال التي اختارها كانت على أحسن ما يرام، لكن الأحوال خلال الفترة الأخيرة لم تعد على ذلك النحو، لأن زوجي لم يعد يهتم بإدارة الأعمال بعدما أوكلها لمساعدته الخاصة، فعل ذلك لأنها استطاعت أن تستحوذ على عقله وقلبه، فلسان حاله لم يعد ينطق إلا باسمها، مما جعلني أتحرى عن هذا الأمر، فاكتشفت أنها فتاة ذكية ويقظة لديها شهادة جامعية في مجال الأعمال، تكلمت معها أكثر من مرة فأعجبني طموحها وأدركت أن السبب نفسه ما جعل زوجي مبهورا بها، لكن لشدة غبائي لم أتفطن أن ثمّ علاقة تربطه به، مما جعله يُوكل لها حق التصرف في كل شاردة وورادة، هذا ما أثار غضبي، وقد علمت من مصدر موثوق أنها امتلكت سيارة فخمة بعدما جعل لها راتبا خرافيا، واجهته بهذه الحقيقة فأخبرني أنها تستحق ذلك لأنه سيشاركها الحياة وأنه عليّ تقبل الوضع أو الانصراف من دون إزعاجه.أعرف أن ما يمرّ به زوجي مجرد نزوة لأن حبه لي أعمق من أي علاقة، لكن الشيء الذي يرعبني مصير أموالي التي أصبحت في متناول غريمتي تعبث بها كيفما تشاء، أخشى أن تُفلسه باستعمال الدهاء والذكاء ليغدو صفر اليدين، علما أن زوجي يمتاز بالنية الخالصة ويتعامل مع كل الناس سواء، إخواني القراء لدي كل الثقة في زوجي فمهما فعل لابد أن يعود إلي سابق العهد، لكن ماذا سأفعل لأبعدها عن العمل في مؤسستي، وهل يحق لي من الناحية القانونية أن أقوم بفصلها من دون أسباب غير التي ذكرتها، أرجوكم ساعدوني قبل أن تحدث الكارثة.
نسيمة من العلمة