لأني افتقدتها في الحلال.. حصّلتها باتباع سبل الحرام!!
تحية طيبة وبعد: متزوج منذ 12 سنة وأب لطفلين، عشت تعيسا ولم أشعر بالاستقرار أبدا، لأن زوجتي وأهلها نغصوا حياتي، فدفعني هذا الوضع للهروب من قبضتهم والبحث عن بديل كي أعيش مرتاح البال، وفي هذه الفترة بذات تعرفت على شابة مطلقة وأم لطفلة، جمعنا الشيطان فكانت تلك الأخيرة ملاذي ومفري، عشت معها أياما جميلة، وأحببتها حبا جنونيا، لقد بادلتني نفس المشاعر، ما جعلني أفكر في ترسيم علاقتي بها، زد على ذلك كي أكفر عن ذنوبي جراء ما ترتب عن تلك العلاقة غير الشرعية، حيث تقدمت لأهلها وطلبتها للزواج على سنة الله ورسوله، فكان الرفض مصيري بحجة أني متزوج .أمام تلك المعارضة الشرسة، لم يكن لدينا حل سوى الاعتماد على حيلة وضع الجميع أمام الأمر الواقع، لذا فإنها حملت كي نضغط عليهم، ولكن لسوء الحظ لم يشأ الله أن تنمو ثمرة الحرام في أحشائها، فأجهضت لمرتين على التوالي، وكل ذلك بسبب الضغط الواقع عليها من طرف أهلها.هذه حكايتي مع التي اختارها قلبي، ويشهد الله أني أبغي الحلال لكي تطيب معيشتنا، فماذا أفعل وكيف لي إقناع أهلها بضرورة الارتباط بها، علما أن أحوالي النفسية جد سيئة والأكثر من ذلك فإني تعرضت للإصابة بمرض السكري، وكل هذا بسبب ما أعانيه من قهر وهجر، أشيروا علي أرجوكم، ماذا أفعل أو كونوا وساطة خير كي أتمكن من تجسيد هذا المشروع بما يرضي الله.
@ حائر
@@ الرد:
أسأل الله أن يهديك ويوفقك إلى ما يحب ويرضى أما بعد: لن أخوض معك في تفاصيل حياتك مع حليلتك لأنك اختصرت الحديث عنها واكتفيت فقط بأنها سبب تعاستك، وأكبر دليل أنك تريد أن تُظهر عيوبها كي تمنح لنفسك حق التعرف على امرأة أخرى أليس كذلك؟ هنا يا سيدي سأتكلم عن خليلتك، لأقول لك إنه هذه المغامرة وامض بعيدا عنها، إقطع بها صلتك نهائيا، فالحل ليس دائما في الحفاظ على رغباتنا وما تشتهيه النفس، فقد يكون في ذلك دمار في الدنيا والآخرة، وقد يكون الانصراف عن الرغبة والتخلي عنها أنجع الحلول وأسلمها، تماما مثلما يحدث للإنسان المصاب بمرض عضال فيضطر لبتر عضو لا يرغب بفقدانه، ولكنه طريق النجاة والحل الوحيد لشفائه.سيدي، يا من جعلت العلاقة الزوجية مجرد عاطفة ولقاءات وردية حميمة يزينها الشيطان في حضرته، كن على يقين أنك مخطئ، فالعلاقة الزوجية مسؤوليات والتزامات، حقوق وواجبات لابد من تأديتها والقيام بها على أكمل وجه، لأنك راع ومسؤول عن رعيتك، فعلاقتك بهذه الفتاة حتى لو استمرت لن تكن على هذا النحو الذي تريد، لأن هموم الدنيا ومشاغلها لن تجعل رجلا مثلك أهمل الأولى على حساب الثانية، يرتقي بحياته مثلما يريد، لأن الله لا يحب الظلم، لقد حرّمه على نفسه وجعله بين الناس محرما.سيدي، كل الإشارات وما يحدث لك مع هذه الفتاة مؤشر على أن الله ليس راضيا على تصرفاتك، فكن عاقلا واكتف بما اختاره الله لك، لأن الخير في اختياره، أما إذا رفضت وتطاولت على قدرك، فلا تتساءل عن المصير الذي سيغدو هما وغما ومعيشة ضنكا.ان استمرار هذه العلاقة خراب ودمار لك ولمن طاوعتك، فاحشة ومعصية وتطاول على أحكام الله، إلى أين؟ وماذا تريد؟ رجاء توقف واشغل نفسك بالحق ولا تسترسل في انشغالك بالباطل، وتخلص من اندفاعك وراء عاطفة هوجاء صماء، بكاء وعمياء، فلا تستحسن اللهث خلف المفقود وتكفر بالموجود، فأنت زوج وأب فاستمتع بحياتك وتأكد أننا من نصنع السعادة وليست السعادة من تصنع نفسها، فإذا تركنا لها الحبل من دون رقيب جرّتنا إلى أهواء وأهوال كالتي تسبح فيها أنت فاقد للوعي. إنك يا سيدي تهيم مغمض العينين في دائرة المحظور، ونحن في شهر شعبان الفضيل، لما لا تستغل مكارمه ونفحاته وتهيأ نفسك للشهر الكريم، لتبدأ حياة جديدة مع زوجتك، واسأل الله أن يعينك على ذلك فهو ولي ذلك والقادر عليه.
@ ردت نور