لا أريده زوجا رغم أنّه خطيب رائع
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا فتاة عمري 26عاما، تعرّفت على شاب عن طريق الهاتف، ظهر لي أنّه مهذّب وعلى خلق، وهو يقاربني في العمر، ثم تطورت العلاقة وبعد مضي أشهر، وعدني بالزّواج بعد أن ينهي بعض الأمور العالقة خلال أسابيع.
سعدت بذلك لأنّي أحببته، وشعرت أنّه الشريك المناسب لي. منذ فترة تقدّم لي خاطب من عائلة كريمة وميسورة، وأهلي لا يرون فيه عيبا، خاصة أنّ الخاطب معروف بسمعته الطيبة ولا غبار على سيرته، لكن حين رأيته لم أرتح له مطلقا، ولم أشعر بالقبول نحوه، لأنّه لا يتمتّع بالوسامة مطلقا، والأهل يقولون إنّ الشّكل لا يهم، يكفي أخلاقه ومركزه الوظيفي والمادي، أمّا أنا أشعر بالنّفور منه، ولا أتصور نفسي معه تحت سقف واحد، ثم إنّنّي أحب الشّاب الذي وعدني بالزّواج وأفكّر به دائما، ولكن لا يمكنني الإعتراف لأهلي بوجود شخص آخر في حياتي.
بالله عليك سيدة نور ماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذه المشكلة؟
ك/ المدية
الرد:
عزيزتي؛ لنبدأ بالشّاب الذي تعرفت عليه عبر الهاتف، لقد عرفته من كلامه ووعوده ووصفه لنفسه فقط، لذلك لا تعتبري حبك له حبا، إن لم يخضع لتجربة، ولم تختبريه على محك الواقع، هذا الشّاب قد يكون شديد المهارة في الكلام والتّواصل، فلا يمكن أن تكتشفي ذلك عن بعد، وماذا لو تزوجته واكتشفت أنّ به من الصفات الذميمة والطبائع المنفرة، سوف يتبدل إحساسك بالحب إلى إحساس بالكره والندم والحسرة.
أما الخاطب الذي لا تتقبلينه نفسيا، أهلك على حق في أن الشكل ليس هو الأهم في الرجل، وإنما الأخلاق والسمعة الطيبة هما الأساس، لكنك أيضا على حق، فالقبول الأولي شديد الأهمية، لأنّه عامل محفز للنّظر إلى شخصية الخاطب وميزاته الإنسانية، تمهيدا للزواج، لذلك فإنّ الشّرع يبيح للخاطب والمخطوبة، أن ينظر كلاهما للآخر، على أية حال من حقك رفض الخاطب إذا لم تتقبليه ولم تشعري بارتياح نحوه.
وإذا كان الشّاب الذي تعرفت عليه راغبا بالزواج حقا، فليتقدم لأهلك، وهم أيضا سيلعبون دورا في تقييمه كمشروع زواج، وإعطاء أسباب للرّفض أو القبول، لكن أن تظلي معلّقة على أسلاك الهاتف فهذا غير مقبول، في سن السادسة والعشرين يجب أن تمتلك الفتاة زمام نفسها، وتفكر بعقل ناضج وراشد وتقيم الأمور بعين العقل والمنطق.
ردت نور