لا أشعر أبدا بتأنيب الضمير بتمنّي الشر لهم وبئس المصير
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أنا سيدة متزوّجة أعيش مشاكل جمّة مع الأقارب والجيران، لأن هؤلاء يرغبون بإقحامي في أمور تأبى نفسي الخوض فيها، ومن جهة أخرى زوجي لا يدافع عني أبدا ما يُشعرني بالضعف والانسكسار، ولأني على هذا الحال لا أملك سوى الدعاء على هؤلاء بالشر وبئس المصير وعندما أغضب كثيرا أتفنّن في الدعاء على نفسي لكي أرتاح من هؤلاء، أفعل ذلك بعدما عجزت عن التكيّف معهم ولا أرغب بالاحتكاك بهم على الاطلاق بسبب غيرتهم وحسدهم لأني مرتبطة برجل ثري وسيم، فماذا أفعل وكيف أتصرف؟
فضيلة/ المدية
الرد:
لا أحبذ على الإطلاق هذا الأسلوب في التعامل، لذا أنصحك بتجنّب الدّعاء على نفسك أو المحيطين بك، فهذا تصرف فظيع، وأنت امرأة ناضجة تدرك معنى ذلك جيدا، تخلّصي من هذه الطريقة واستبدليها بالاستغفار وجعلي عبارة» استغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه» ملازمة لك على الدوام وتعودي من الشيطان الرجيم، الذي أقسم أن يوقع الإنسان في الذنوب والآثام، وتذكري أنه من حق أهالينا أن نحسن إليهم ونصلهم وليس أن نتمنى لهم الشرّ وبئس المصير، واعلمي أن هذا التصرف يجلب سخط الله وسيحاسب عليه فاعله، لأن أساس الدّين المعاملة الحسنة. سيدتي الكريمة، كلما وقعت بين براثن الهم والغم وغرقت في المشاكل، عليك الالتجاء إلى الله، فهو أرحم الراحمين يعلم سرّنا وجهرنا وهو أدرى بما تخفيه الصدور، تقربي منه والتزمي بصلاتك والدعاء لنفسك ولغيرك بالخير، أكثري من الصلاة والتسليم على النبي «صلى الله عليه وسلم» خير المرسلين، لكي يرتاح قلبك وتهدأ جوارحك، وأكثر ما أنصحك به أن تنقّي قلبك من دنس المصلحة وحبّ النفس، هدانا الله وإياك إلى ما يحبّه ويرضاه.
ردت نور