لا بيع للسكنات عن طريق الوكالات العقارية إلا بوكالات تكليف
وكالات التكليف تلزم بائع المسكن بتحديد السعر وآجال إخلائه
سيُلزم زبائن الوكالات العقارية اعتبارا من شهر جانفي 3102بالتعامل عن طريق ما يسمى بوكالات التكليف التي هي عبارات عن شهادات تعهّد تتضمّن الاستعداد لبيع المسكن وآجال إخلائه من أجل وضع حدّ لسماسرة العقار والتلاعب بالسكنات.وقال عبد الحكيم عويدات، رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية، أمس، في اتصال هاتفي بـ ”النهار”، أن فيدراليته تحضّر حاليا؛ وتنتهي من صياغته نهاية شهر ديسمبر المقبل، يرمي في مضمونه إلى القضاء على سماسرة العقار بشكل نهائي، من خلال التعامل مع كل زبون يقصد وكالة عقارية لبيع مسكنه بالتوقيع على ما يُسمّى بوكالة تكليف لبيع المسكن يؤكد فيها اتّخاذ قراره النهائي بشأن البيع من دون رجعة وتحديد السعر وتحديد آجال إخلائه للمسكن؛ وهذا من أجل تأمين الزبون وضمان حقوقه والتأكيد للبائع والمشتري على أنهما يتعاملان مع وكالة عقارية مهنية وليس سماسرة.إلى جانب ذلك، كشف المتحدّث أنه وبموجب مشروع القانون هذا، فإن كل زبون يرغب في شراء مسكن، فإن الدفع المسبق لمبلغ مالي تتراوح نسبته ما بين 5 إلى 51من المائة كـ”عربون” يتم عن طريق حساب بنكي وليس نقدا؛ حتى يتأكّد كل من الزبون والوكيل العقاري وصاحب المسكن محلّ البيع، بأن التعهد بالشراء من خلال دفع ”العربون” يضمن تأمين المبلغ المالي، هذا إلى غاية الانتهاء من مراسيم البيع والشراء التي تتم فيما بعد عن طريق صك بنكي ”شيك”.وسيتم الإعلان بموجب مشروع القانون الذي ما يزال قيد الإعداد، عن ميلاد صندوق ضمان الأموال بمساهمة كافة الوكلاء العقاريين حتى يتم تعويض أي ضحية في حال تسجيل أي خطإ مهني أدّى إلى ضياع صفقة بيع وشراء المسكن.وأشار عبد الحكيم عويدات، في معرض حديثه، إلى أن 09من المائة من القضايا المسجّلة في المحاكم سببها سماسرة القطاع العقاري، حيث توجد قضايا تدور حول تورّط العديد من هؤلاء في بيع سكنات تابعة للوكالة الوطنية لتحسين المسكن وتطويره ”عدل”، ضاربين بذلك عرض الحائط ما تمليه النصوص القانونية.