لا تخفيض في ميزانية نفقات التجهيز.. و71 دولارا للبرميل تكفي للتوازن
أكد وزير المالية،كريم جودي، استبعاد الحكومة لأي قرار من شأنه تخفيض ميزانية التجهيز، معترفا في الوقت ذاته بأن القرارات المتخدة التي رفعت من ميزانية التجهيز، هي قرارات سياسية محضة، مشيرا إلى أن استقرار سعر النفط في 71 دولارا تكفي لإحداث التوازن . قال جودي في حديث إلى وكالة الأنباء الجزائرية، إن الوضع الحالي الذي يعيشه الإقتصاد الوطني لا يسمح بأي تخفيض، وأن أي تخفيض في النفقات الموجهة للتجهيز سيكون له تأثير سلبي مباشر على النمو، وعلى وجه الخصوص في قطاعات البناء والأشغال العمومية والتشغيل وكذا القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى أن الرهان يكمن في العمل على الحفاظ على التوازنات المالية، على المدى المتوسط على أساس سعر مقبول لبرميل النفط، الأمر الذي سيسمح بحماية مصالح الأجيال المستقبلية وبعث النمو الإقتصادي. وأضاف جودي، أن الارتفاع الأخير للنفقات العمومية جاء تطبيقا لقرارات سياسة محضة، مؤكدا على ضرورة ضمان توازنات مالية من خلال التحكم في نفقات التسيير العمومية، كاشفا أن ارتفاع النفقات لا يتوقف فقط على الزيادات في أجور الوظيفة العمومية، والتحويلات الإجتماعية بل هو مرتبط أيضا بالنفقات المتكررة الناجمة عن استلام تجهيزات عمومية جديدة في إطار برامج الإستثمار التي تمت مباشرتها منذ سنة 2011 .وقال وزير المالية أنه على الجزائر أن تنتهج سياسة مالية حذرة، مضيفا أنه على الرغم من سداد المسعى تعتبر التوازنات المالية مهدّدة، حيث سيكون سعر 71 دولارا للبرميل، كافيا لضمان توازنها، قائلا إنه «بالنسبة لسنة 2013 سيسجل العجز في الميزانية تراجعا هاما مقارنة بسنة 2012، ليستقر في حدود مليار و138 مليون دينار لسعر توازن يقدّر بـ71 دولارا للبرميل، في الوقت الذي تتجاوز فيه الأسعار في الأسواق 111 دولار للبرميل. وأشار جودي إلى أن بعث النمو الإقتصادي خارج المحروقات يوجد حاليا بين أيدي البنوك، مؤكدا أن هذه الأخيرة تلعب دورا هاما من خلال مرافقة الفاعلين الحقيقيين للنمو، والمتمثلين في المؤسسات المولدة للثروة ومناصب الشغل. وفيما يخص الإجراءات الكفيلة باحتواء التضخم الذي قارب نسبة 9 ٪ سنة 2012، أكد جودي أن التحكم في التضخم يبقى انشغالا دائما لوزارة المالية والبنك الجزائري، مضيفا «إن البنك يسهر على استقرار الأسعار كهدف رئيسي متوخى من سياسته النقدية، سيعمل على ضبط أفضل ومراقبة أمثل للنظام المصرفي وتطبيق نسبة فوائد تقوم على مبدأ نسبة الفائدة الفعلية وتفادي تراكم الديون غير الناجعة»، كاشفا أن الحكومة انتهجت سياسة ترمي إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.