لا ترحيل من دون تسـديد ديـون سونلغـاز
ديون المرحلين الجدد فاقت 20 سنة.. و«سونلغاز» تكبّدت خسائر بالملايير
وكالات جهوية لـ«سونلغاز» استقبلت العشرات من المواطنين لتسديد ديونهم
شرعت مصالح ولاية الجزائر في التحضير لعملية الترحيل 23 التي ستكون مباشرة بعد الدخول الاجتماعي المقبل، حيث ألزمت تلك المصالح المواطنين المعنيين بالعملية بتسديد كل ديونهم العالقة لدى الشركة الوطنية للكهرباء والغاز «سونلغاز»، بعد أن كشفت التحقيقات بأن عددا كبيرا من المرحلين الجدد والقاطنين بالبيوت القصديرية رفضوا تسديد فواتيرهم وديونهم لأكثر من 20 سنة .
وقد أجبرت المصالح المعنية المواطنين القاطنين بالبلديات والأحياء التي ستشملها عملية الترحيل المقبلة، باستخراج فاتورة تثبت تسديدهم لديونهم وفواتيرهم للكهرباء والغاز العالقة، وذلك لإدراجها في ملف الترحيل، والذي يتم إيداعه على مستوى البلديات المعنية.
وقد شهدت وكالات الشركة الوطنية للكهرباء والغاز «سونلغاز» المتواجدة بعدد من بلديات العاصمة على غرار باب الوادي والقصبة توافدا للمواطنين، الذين تقدموا إلى المصالح المعنية من أجل استخراج وثيقة كشف تثبت دفعهم لكل ديونهم العالقة والمتعلّقة بفواتير الكهرباء والغاز، من أجل تقديمها إلى مصالح الولاية ضمن الوثائق الضرورية للحصول على مسكن لائق، والتي من ضمنها أيضا شهادات مدرسية خاصة بالأطفال المتمدرسين، وذلك لتسهيل إجراءات تحويلهم ونقلهم إلى المؤسسات التربوية القريبة من مقر سكناهم الجديد.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر موثوقة لـ«النهار» أنه تم اعتماد هذا الإجراء الجديد بعد أن كشفت التحقيقات بأن المرحلين الجدد، منذ انطلاق عمليات الترحيل الكبرى في العاصمة، رفضوا تسديد فواتير الكهرباء والغاز بالأحياء القصديرية التي كانوا يقطنون فيها قبل ترحيلهم إلى مساكن لائقة، وأضافت مصادر «النهار» بأن تلك الديون تعود لأكثر من 20 سنة وفاقت الملايير. وكان والي العاصمة، عبد القادر زوخ، قد كشف، مؤخرا، بأن قرابة 8 آلاف عائلة ستستفيد من مساكن اجتماعية في إطار عملية الترحيل الـ23 لإعادة الإسكان بولاية الجزائر، بعد الدخول الاجتماعي المقبل 2017-2018، مشيرا إلى أنها ستشمل ما أسماه بقايا الأحياء القصديرية وكذا قاطني الأقبية والأسطح والشاليهات وكل بناية عشوائية تشوه منظر العاصمة. كما أكد الوالي أن مصالحه ستحوّل اهتمامها نحو التكفل بملفات العاصميين الذين يعيشون في ظروف صعبة ويعانون من الضيق، إضافة إلى الشباب الذين يريدون الزواج وتأسيس عائلة، وذلك بعد القضاء على بقايا الأكواخ والشاليهات والأقبية وكل ما يشوه منظر العاصمة.