لا حجز للسلع في الموانئ والحدود بداية من 2015
تطبيق الإجراء سيقضي على البيع بالمزاد العلني للسلع المحجوزة - القرار يخص مرتكبي المخالفات الجمركية وقيمة السلعة تحددها العدالة قبل المحاكمة وتحول إلى خزينة الجمارك
سيكون بإمكان المستوردين لمختلف المنتجات من الخارج والمرتكبين لمخالفات جمركية أدت إلى مصادرة سلعهم من استرجاعها شريطة، دفع مستحقاتها كاملة تكون معادلة لتلك المستحقات المتداولة في السوق الداخلية، وذلك تطبيقا للمواد الجديدة التي جاء بها مشروع قانون الجمارك المتواجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة والذي سيقضي على عملية البيع بالمزاد العلني.وحسب المعلومات المؤكدة التي تتوفر عليها «النهار»، فإن القرار الذي جاء في شكل مادة جديدة إضافية تحمل رقم 336 تضمنها مشروع قانون الجمارك المتواجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة، يؤكد على أن كافة المستوردين الذين ارتكبوا مخالفات تم على إثرها مصادرة سلعهم من طرف أعوان الجمارك المنتشرين في الحدود البرية والبحرية وحتى المطارات، سيكون بإمكانهم استرجاع سلعهم مقابل دفع مستحقاتها في السوق الداخلية والتي ستحتسب ابتداء من تاريخ ارتكاب المخالفة، وذلك من أجل تخفيف الضغط المتواجد على مستوى الموانئ والمستودعات الجمركية والقضاء على عملية البيع بالمزاد العلني. وتعود الأسباب الرئيسة التي كانت وراء تقديم المديرية العامة للجمارك لهذا النوع من المقترحات إلى مواجهتها لعراقيل كبيرة مرتبطة بتسيير البضائع المحجوزة، خاصة ما تعلق منها بطريقة حفظها وأمنها وحراستها، تضاف إليها صعوبات أخرى تخص طريقة التصرف فيها نظرا لطبيعتها وخطورتها. وعليه، فإن هذا النوع من المقترحات في انتظار تطبيقه يساهم في ترقية التسوية عن طريق المصالحة الجمركية مع المتعامل المرتكب للمخالفة في انتظار فصل القضاء في القضية، لأنه وقبل استرجاعه لسلعته مقابل مبلغ مالي يحول على خزينة الجمارك، فإنه سترفع ضده قضية على مستوى العدالة يمكن من خلال الحكم النهائي أن يسترجع أمواله إلا في حالة ثبوت عدم ارتكابه للمخالفة، عدا ذلك فلا ولن يستفيد من التعويض، حيث أوضحت مراجع «النهار» في هذا الشأن، أن إدارة الجمارك بإمكانها أن تطلب من الجهات القضائية الحكم الخاص بدفع المبلغ الذي يعادل قيمة الأشياء القابلة للمصادرة لتحل محل المصادرة العينية. وتأتي مثل هذه المقترحات المعروضة في مشروع قانون الجمارك الذي ما يزال قيد الدراسة من طرف الأمانة العامة للحكومة تطبيقا لتوصيات المنظمة العالمية للتجارة.