إعــــلانات

لا مكان لأمواتكم في مقـابر العاصمـة

لا مكان لأمواتكم في مقـابر العاصمـة

كل المقابر امتلأت عن آخرها والعالية الوحيدة القادرة على استيعاب المزيد في انتظار 3 مقابر جديدة قريبا

العاصميون يستغلون القبور القديمة التي مرّت عليها 5 سنوات  

جمعية العلماء المسلمين: «دفن الأموات في مقابر عمرها أقل من 10 سنوات غير شرعي

 قال بلعيد بن يونس المدير العام للمؤسسة العمومية لتسيير المقابر والجنائز لولاية الجزائر، إن مقابر العاصمة امتلأت عن آخرها ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد، سوى مقبرة العالية التي لايزال في إمكانها الإستيعاب طيلة 20 سنة مقبلة، مشيرا إلى أنه يتم التركيز في الوقت الراهن على عملية استغلال القبور القديمة التي مر عليها 5 سنوات لدفن الموتى الجدد، في انتظار فتح مقابر جديدة.وقال بن يونس، إن العاصمة ستتدعّم بعدة مقابر جديدة على مستوى بلديات الغرب كسطاوالي ودرارية وتسالة المرجة في الفترة المقبلة، من أجل الحد من ظاهرة اكتظاظ المقابر التي تعرفها الولاية، مشيرا إلى أن معظم المقابر على مستوى العاصمة وصلت حدّ التشبع باستثناء مقبرة العالية، التي قال إنها الوحيدة القادرة على الإستيعاب في الوقت الراهن. وأرجع بن يونس في اتصال بـ«النهار»، المشكل إلى قدم المقابر التي أصبحت ممتلئة عن آخرها وقلة العقار من أجل فتح مقابر جديدة، مشيرا إلى أن كثيرا من المواطنين لا يرغبون في دفن موتاهم في مقابر بعيدة عن مقرات سكناهم، مما يزيد من تعقيد المشكل، في حين أشار إلى أن المواطنين الذين يملكون قبورا في مقابر العاصمة في إمكانهم إعادة فتحها ودفن موتاهم داخلها، شريطة أن تتجاوز مدة دفن آخر متوفى بها 5 سنوات.وكان العديد من رؤساء بلديات العاصمة، قد طرحوا مشكل المقابر على الوالي عبد القادر زوخ، خلال جولاته الميدانية الأخير، وطالبوه بتوفير المقابر عوض المشاريع التنموية، حيث لا تتوفر الكثير من البلديات بالعاصمة على مقابر على غرار بلدية تسالة المرجة التي تشارك بلدية الدويرة وبئر توتة مقابرهما، في حين تشترك بلديتب سطاوالي وزرالدة في نفس المقبرة التي قال رئيسا البلديتين، إنها لن تستوعب الموتى بعد الآن، بعد امتلائها عن آخرها، مما سيخلق مشكل دفن على المدى القريب.وتعود أسباب هذا الاكتظاظ إلى قدم المقابر ونقص الأوعية العقارية من أجل فتح مقابر جديدة، خاصة في المناطق الحضارية، وزيادة على بناء القبور وتسييجها، مما خلق اكتظاظا شديدا على مستوى المقابر، وصعّب من مهمة دفن المواطنين لموتاهم، وفتح الباب واسعا أمام ظهور «بزناسية» يتاجرون في القبور على مستوى البلديات، بالخصوص منها التي تعرف «أزمة دفن»، مثلما هو الحال في العاصمة.وكشفت مصادر «النهار»، أن هذه الظاهرة تعرفها بالدرجة الأولى كبريات البلديات، حيث يصل المبلغ المتطلب للحصول على مساحة لدفن ميت بـ«المعريفة»، إلى ما يقارب مليون سنتيم، مما دفع السكان إلى الاستنجاد بمقابر تقع في بلديات أخرى، في ظل الصعوبات البيروقراطية التي تتطلبها عملية الحصول على ترخيص.وكانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، قد أطلقت سنة 2012، مشروع تنظيم المقابر، الذي تشرف عليه المجالس المحلية البلدية، بالدرجة الأولى، إلى البحث عن وعاءات عقارية لإنشاء مقابر جديدة، في ظل عزوف مواطنين عن التبرّع بقطع أرض، عكس ما كان يحدث سابقا، إلا أنه لم يسجل أي نتيجة تذكر.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/1Fy4W