إعــــلانات

لا نريـد موسما دراسيا بدون مشاكل

لا نريـد موسما دراسيا بدون مشاكل

الكلايتّهم بن غبريت بترهيب الأساتذة المضربين والتسيير الاستبدادي لوزارة التربية

  أبان تقرير لمجلس ثانويات الجزائر «الكلا»، عن النوايا الخفية التي دفعته إلى رفض التوقيع على ميثاق أخلاقيات المهنة الذي دعت إليه وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت كل نقابات القطاع، حيث اعتبر «الكلا» أن الميثاق سيمنع الأساتذة من ممارسة حقهم الدستوري والنقابي، رافضا موسم دراسي بدون مشاكل  . فتح مجلس ثانويات الجزائر «الكلا»، النار على وزارة التربية الوطنية، معتبرا أن غالبية المؤسسات التربوية تتواجد في حالة متدهورة مع استفحال العنف في الوسط المدرسي، إضافة إلى الاكتظاظ في الأقسام، وهو ما تسبب حسب «الكلا» في اندلاع أكثر من 1000 حركة احتجاجية عاشها القطاع منذ بداية الدخول المدرسي.وحذر «الكلا» في تقرير له، أمس، تملك “النهار” نسخة منه، من أن الأوضاع الحالية لقطاع التربية تنذر باندلاع المزيد من الاحتجاجات، معتبرا أن جهات معينة تريد جعل ميثاق أخلاقيات المهنة عنصرا أساسيا في الاستراتيجيات الموجّهة لخلق مدرسة ذات نوعية ومستقرة.واتهم «الكلا» وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، باللجوء للإشهار لسياستها بتواطؤ من بعض وسائل الإعلام عوض تكريس سياسة التواصل والاتصال البناء، متناسية الانشغالات العميقة واليومية للنظام التربوي التي يطرحها الفاعلون الرئيسيون في قطاع التربية. وجاء في التقرير «هذا الحديث غير المسبوق الذي صاحب عرض ميثاق أخلاقيات المهنة لا يعكس سوى الهروب إلى الأمام، للتغاضي عن المشاكل الحقيقية التي يعيشها القطاع والتي أغرقت الجميع في ساحة نقاش مغلوطة تمّ التخطيط لها بشكل مُسبق، وعن وعي وسبق إصرار وترصد، إن حالة الترهُّل والتدهور التي تُوجد عليها غالبية المؤسسات التربوية ونقص التأطير، واستفحال العنف في الوسط المدرسي، إضافة إلى الاكتظاظ في الأقسام والتأخر في استلام الهياكل التربوية الجديدة والتأخر في تسديد الأجور، يضاف إليها عدم كفاءة المسؤولين على المستوى المركزي والمحلي». وذهب مجلس ثانويات الجزائر أبعد من ذلك، باتهامه للمسؤولة الأولى عن قطاع التربية في الجزائر، بترهيب الأساتذة المضربين بالاقتطاع من الأجور وطردهم، بحجة أن الإضراب غير شرعي، قائلا «أصبحنا نرى بجلاء أن هذه الوسائل الترهيبية باتت تُشكل محور سياسة التسيير الاستبدادي لوزارة التربية». وفي تبرير للمجلس حول رفضه التوقيع على ميثاق أخلاقيات المهنة، ذكر «الكلا» أن هذا الميثاق يخص المهن الحرّة كالمحاماة والأطباء والموثقين، على اعتبار أن هذه المهن لا تخضع للوصاية، إضافة إلى أن هذه المهن لا تخضع لقانون خاص، عكس الموظفين الذين يخضعون لقانون الوظيفة العمومية والقانون الخاص لكلّ قطاع، إضافة إلى قانون داخلي خاص بكلّ مؤسسة.وأضاف أن الميثاق الوحيد لمهنة موظفي القطاع العام هو قانون الوظيفة العمومية، وقانون العمل وقانون التوجيه بالنسبة لقطاع التربية، معتبرا إياه ميثاقا سياسيا أكثر منه مهنيا، وهو موجه للرأي العام، لتحميل مسؤولية عدم استقرار المدرسة للنقابات وتجريمها في أعين المجتمع وبخاصة أولياء التلاميذ، وكلّ ذلك لمنع النقابات من ممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي وبالتالي ضمان موسم دراسي بدون مشاكل. كما انتقد «الكلا» ما وصفه بسياسة تضخيم الخوف داخل المدرسة وحولها، الذي تُصوره وزارة التربية، قائلا: «الوزارة تهدف إلى انتهاج سياسة أمنية مُبالغ فيها ستعتمد على اللجوء إلى كاميرات المراقبة وشركات الأمن الخاصة، وهذا عوض توظيف مؤطرين مؤهلين لإدارة وتسيير المؤسسات التربوية».

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/bYqRW