لا وجـــود لتصفيــة حســابـــات بين الجــزائــر والمغـــرب
قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، محمد العربي ولد خليفة، إن العلاقات الجزائرية المغربية جيدة ولا وجود لأية مشاكل بين البلدين، سواء تعلق الأمر بتصفية حسابات أو غير ذلك، إلا أن المشكل -حسبه– يكمن في قضية الشعب الصحراوي المحتل من قبل المملكة المغربية. وأوضح ولد خليفة، أمس، في كلمة ألقاها بمناسبة اليوم التقييمي لنشاط الوفد البرلماني النسوي لمخيمات اللاجئين الصحراويين بمناسبة عيد المرأة، أنه ليس هناك مشكل ولا تصفية حسابات بين الجزائر والمغرب، ولكن المشكل هو بين الشعب الصحراوي ككل وبين سياسة فرض الأمر الواقع للساسة والقيادة في المغرب. ودعا ولد خليفة السلطات المغربية إلى العودة إلى جادة الصواب، والسماح للشعب الصحراوي في أن يختار طريقة تقرير مصيره، باعتباره الوحيد المؤهل للقيام بذلك دون أن ينوب عنه أحد أو يتلقى أية ضغوطات. وأبرز في هذا الشأن، الجهود التي تقوم بها الجزائر في سبيل أن يحقق الشعب الصحراوي طموحاته وآماله في تقرير مصيره في أقرب الآجال، وأكد أيضا أن الجزائر ستواصل جهود مساندة الشعب الصحراوي دون تردد، ومساعدته في استرجاع حقه المسلوب وحقه في تقرير المصير .وعبّر ولد خليفة عن قناعته بأن كفاح الشعب الصحراوي كفاح نظيف يصبو إلى تحقيق هدفه في تقرير المصير مثلما أكدته المواثيق الدولية وكذا كل القرارات والمؤتمرات. كما وصف سياسة الإدماج التي ينتهجها المغرب بالخطيرة جدا في نظر القانون الدولي وفي العلاقات الدولية بصفة عامة، وحسب ولد خليفة، فإن القضية الصحراوية تعد بالنسبة للجزائر قضية تهم الضمير العالمي، لاسيما وأنها تستلهم من الثورة الجزائرية التي حققت استقلالها بعد تضحيات وكفاح طويل. واعتبر أيضا، أن سياسة الأمر الواقع التي يريد أن يفرضها المغرب سواء كان عن طريق الإدماج أو التقسيم لن يكون لها أي نجاح ولن تقبل لا في الرأي العام العالمي ولا داخل منطقة شمال إفريقيا والجهة المغاربية ككل.