إعــــلانات

لا يمكن نسيان مراكز التعذيب والموت الاستعمارية

لا يمكن نسيان مراكز التعذيب والموت الاستعمارية

 أكد وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، أمس الأحد، بسوق أهراس بأن مراكز التعذيب والموت لا يمكن نسيانها لأنها ستظل وستبقى شاهدا حيا على الجرائم الاستعمارية، وأوضح الوزير خلال اطلاعه على عملية إعادة تأهيل مركز التعذيب بعين الزانة 35 كلم عن سوق أهراس، ليصبح فيما بعد عبارة عن متحف، أن هذه المراكز تمثل حصنا للذاكرة الجماعية، مؤكدا أن معاناة الشعب الجزائري عامة تتجلى فيما أقامه الاستدمار الفرنسي الغاشم من مراكز للتعذيب وسجون ومعتقلات، فحتى القرى والمداشر والأحياء الشعبية كانت معتقلات  . وأضاف الوزير أن الوزارة الوصية مصممة وتعمل حاليا على عملية واسعة تقضي بجرد شامل لمراكز التعذيب والمعالم التاريخية المرتبطة بثورة التحرير الوطني عبر مختلف مناطق الوطن، من أجل ترميمها وحمايتها من الزوال، لتبقى شاهدا على دموية الاستعمار الفرنسي، ومحطّة حية في ذاكرة الأمة وجعلها حجة على ادعاءات المستدمر الفرنسي. وستشمل عملية ترميم مركز التعذيب لعين الزانة التي خصص لها غلاف مالي بقيمة 4 ملايين و370 ألف د.ج، أشغال التهيئة الداخلية والكهرباء ونزع القرميد القديم وتركيب قرميد جديد والدهن ونجارة الألمنيوم، فيما حددت مدة الأشغال بـ4 أشهر، وهو المركز الذي سيصبح متحفا سيضم مكتبين وقاعة عروض مع الحفاظ على طابعه المعماريوأوضح الوزير أن المجهودات التي ما فتئت تبذلها وزارة المجاهدين بتنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية وتشجيع الدراسات والبحوث ودفع الأقلام الوطنية إلى مزيد من العناية والاهتمام بالتاريخ الوطني وترقية الكتابة فيه بموضوعية ونزاهة، هو من باب الواجب الوطني والالتزام الأخلاقي نحو ذاكرة الأمة وأمجادها، وأشار زيتوني إلى أن معركة سوق أهراس الكبرى التي صنعت بالأمس الملحمة الكبرى «ها هي اليوم تجمعنا في هذا المتحف والصرح التاريخي لاستقراء تفاصيل تلك المعركة واستحضار القيم والمعاني السامية والوطنية الخالصة الني صنعت رجالها فكانوا عظماء زمانهم». ودعا وزير المجاهدين إلى ضرورة إثراء الذاكرة التاريخية وفتح المجال أمام الطلبة والتلاميذ تماشيا والتزامات الدولة من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية. كما طالب الوزير المسؤولين بضرورة المساهمة في إثراء الذاكرة التاريخية وفتح فضاءات المتحف بهدف الاهتمام بالتاريخ، كما أشرف الوزير على ندوة تاريخية حول معركة سوق أهراس الكبرى. وعلى هامش زيارة الوزير، حلّ، أول أمس، فريق تقني من وزارة المجاهدين أشرف على عرض فيلمين وثائقيين، الأول عن القامتين التاريخيتين العقيد لطفي وكريم بلقاسم.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Oitej