لاجئ سياسي جزائري يدوخ القضاء البريطاني منذ 22 سنة بسبب هويته المجهولة
قرّرت وزارة الداخلية البريطانية تقديم استئناف إلى محكمة العدل العليا ضدّ قرار صدر عن المفوّضية العليا للهجرة، المتخصّصة بقضايا الإقامة واللّجوء السياسي في بريطانيا، يسمح للاجئ سياسي جزائري مجهول الهويّة بالبقاء في بريطانيا ومنع تسفيره إلى الجزائر.
وجاء هذا القرار بالرّغم من أنّ أجهزة الأمن البريطانية ترى أنّه يشكّل خطراً على أمن وسلامة المواطنين البريطانيين، وتتّهمه بالإتّصال مع التنظيمات الإرهابية وتقديم الدعم لها.وبعد أن عجز المحققون في الحصول منه على اسمه الحقيقي قدّموه إلى المحكمة، وطلبوا منها إصدار قرار يرغمه على الكشف عن هويته، فوافق القاضي، لكن المواطن الجزائري رفض الكشف عن اسمه، ما اعتبره القاضي إهانة للمحكمة فأمر بسجنه لمدة أربعة أشهر، لكنّه أمضى فترة الحكم وخرج من السّجن وواصل التستّر على هويّته الشخصية.
ووفقا لقانون حقوق الإنسان المعمول به في بريطانيا، اضطرت وزارة الدّاخلية إلى تعيين محامين على نفقة ميزانية الدّولة للدّفاع عن المواطن الجزائري، حيث ادعى محامو الدّفاع أنّ موكلهم يواجه خطر تعرضه إلى التّعذيب وربما صدور حكم بالإعدام ضدّه إذا تمّ تسليمه إلى الجزائر، الأمر الذي يمنع بريطانيا من تسليمه إلى السّلطات الجزائرية.يذكر أنّ، السّلطات البريطانية كانت قد ألقت القبض على اللاّجئ الجزائري، الذي سمّته وزارة الداخلية بإسم “با”، بعد دخوله بشكل غير شرعي إلى بريطانيا عام 1993، و رفض أن يكشف للمحقّقين عن هويّته الحقيقيّة واستخدم أسماء غير صحيحة مثل «نوليدوني» و «بيار داموند».