لجنة الفتوى: المقارنة بين المساجد والأسواق في رفع الحجر “مغلوطة”
قال عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، محمد بن زعيمة، إنّ المقارنة بين المساجد والأسواق، حول رفع الحجر، “مغلوطة”.
وأوضح بن زعيمة، أن المساجد تقارن بالمدارس والجامعات وباقي الأماكن المغلقة التي تتطلب اكتظاظا وانضباطا في أوقات محددة ودخولا وخروجا في الوقت ذاته.
وأضاف المتحدث في تصريح للاذاعة الوطنية، أن لجنة الإفتاء وبناءً على تقارير أهل الذكر من الأطباء أفتت بالتباعد الجسدي والاجتماعي حتى داخل الأماكن الأخرى كالأسواق وأماكن العمل.
وأكد بن زعيمة، أن الدين قام لجلب المصلحة ودرء المفسدة، مضيفا “أن درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، وان مفسدة تعليق الصلاة بالمساجد هو درء لمفسدة اكبر تتمثل في تعريض الناس للعدوى والموت، وهو ما يمس أولى الكليات التي جاءت الشريعة لحفظها وهي النفس البشرية
وجدد عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف التأكيد على قرار تعليق الصلاة بالمساجد، مؤكدا أن الضرورة الشرعية لحفظ النفس تقتضي ذلك، مضيفا أن المساجد في الجزائر لم تغلق بل مازال يرفع فيها الآذان.
ودعا بن زعيمة، على ضرورة التباعد الجسدي والاجتماعي، بما يسمح بمحاصرة وباء كورونا والعودة إلى الحياة الطبيعية.
وكشف المتحدث أن لجنة الإفتاء شهدت نقاشا حول إمكانية فتح المساجد مع إقرار إجراءات مشددة في التباعد والوقاية، لكنها خلصت إلى استحالة تطبيق إجراءات الوقاية داخل المساجد لتنوع مرتاديها وصعوبة فرض النظام داخلها،
واعتبر أن فتح المساجد في الوقت الذي مازال الوباء يحصد الأرواح مغامرة غير محسوبة العواقب، مستشهدا بتجربة المملكة العربية السعودية في تسرعها في فتح المساجد مما ضاعف عدد الإصابات، وجعلها تعود إلى إغلاقها مرة أخرى.