لجنة تحقيق وزارية مشتركة للتحري في ملفات فساد بالبيض
ينتظر أن تحل بولاية البيض، خلال الأيام القليلة القادمة، لجنة تحقيق من رئاسة الحكومة تضم عدة دوائر وزارية للتحقيق في ملف عدد من القضايا المتعلقة بإهدار المال العام بالولاية، والتي مازالت مجدولة على مستوى المحكمة الابتدائية بالبيض، وتخص 8 إطارات معينين بمرسوم رئاسي، حسب مصدر أمني رفيع المستوى بالبيض، وتتعلق هذه القضايا بصفقات مخالفة للتشريع المعمول به واكتشاف ثغرات مالية وحالات تحايل قدرتها فرقة الشرطة الاقتصادية والمالية بالبيض بما يقارب100 مليار سنتيم.ستعكف اللجنة على تحديد نوع المتابعات وسببها والتي مست إطارات سامية، وكذا حجم الضرر الذي أصاب خزينة الدولة، خاصة أن الكثير من المتورطين بها مازالوا يمارسون مهامهم بصورة عادية.وكانت محكمة البيض قد أصدرت منذ قرابة شهر قرارا بانتفاء وجه الدعوى في قضيتين صنفتا في خانة ”الخطير جدا”، عالجتهما الفرقة السالفة، وتخصان المؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف بالبيض متابع فيهما 3 مديرين وبلغ حجم الضرر بهما حسب بيان الفرقة 32 مليار سنتيم، منها قضية نفايات طبية سامة لنفس المستشفى، صدر فيها قرار بأن لا وجه للمتابعة على مستوى ذات المحكمة، أما القضايا الأخرى المجدولة على مستوى ذات المحكمة منذ قرابة سنة، فتتعلق بتحقيقات تخص الغرفة الفلاحية التي أفضت إلى الكشف عن تحويل أكثر من 140 ألف قنطار من الشعير والعلف إلى غير وجهتها الحقيقية بقيمة مالية تتجاوز 245 مليون دج، حيث يشتبه في تورط 44 شخصا في هذه القضية من ضمنهم 30 موالا إضافة إلى عدد من البياطرة الذين قاموا باستصدار شهادات طبية غير قانونية، بالإضافة إلىقضية خاصة بالصندوق الوطني للتأمين عن البطالة الذي بلغ حجم الضرر فيه أكثر من 25 مليون دج، وقضايا أخرى في قطاع البيئة وتهيئة الإقليم تخص مشاريع وصفقات مخالفة للتشريع بقيمة مالية تتجاوز 120 مليون دج، تشير مصادرنا إلى أنها جرت صراعات بين أجنحة نفوذ بمراكز حساسة بالولاية، استفادت هي الأخرى من انتفاء وجه الدعوى في حق المتهمين.