إعــــلانات

لست مخادعا… والد الفتاة والزوج من علّقا زواجها

لست مخادعا… والد الفتاة والزوج من علّقا زواجها

 بعد التحية والسلام سيدتي نـور الفاضلة، أعرّف بنفسي لك ولكل قرّاء صفحتك المميزة بجريدة «النهار» الموقرة، بأنني المعني بالأمر لصاحبة الرسالة التي تفضلتم بنشرها تحت عنوان  «رغم زواجنا الباطل تعنّت ورفض أن يعتقني»، فأنا الرجل الذي تحبه تلك المرأة وهي صادقة في ما قالته وعبّرت عليه من معاناة، غير أن الذي حز في نفسي ذلك الرد الذي نشر بعده بيوم من ظرف القراء، حيث وصفني أحدهم بالمخادع، فكان نقده للقضية سلبيا خاليا من الموضوعية، لأنه لم يتبين بتحليله سر الحقيقة ولذا أشرح لكم الحقيقة كاملة .كنت رئيس مكتب في إحدى المؤسسات، وصادفني القدر بموظفة تحمل جميع أوصاف الجمال واللباقة والأخلاق والذكاء، حاولت عدة مرات أن أجعلها تنجذب نحوي من أجل الموافقة على الزواج، لكنها كانت ترفض التقرب مني إطلاقا، مما جعلني أقدرها تقديرا كبيرا هائما بحب جارف نحوها، بشكل لا يوصف حتى اقتنعت وصارت تبادلني نفس الشعور، فأخبرتها عن وضعيتي المادية الميسورة، تأكدت من حسن النوايا الصادقة، وأن مشاعري لها ستكون ثمرتها الزواج، فاتفقنا على ذلك واعتمدنا مبدأ الإخلاص وتعاهدنا على ذلك، ولن أحيد عن ذلك إلا إذا فرقتنا الموت، وبقينا على هذا الحال لمدة تزيد عن أربع  سنوات في انتظار إقناع أهلها، خاصة والدها الذي رفض أن يتقبلني زوجا لابنته على الإطلاق، فبعد اكتشافه للأمر، قـرّر تزويجها رغم أنفها بشكل سريع حتى يقضي على ما تعاهدنا عليه، حيث اعتمد هذا الأب على حيلة تتمثل في شراء زوج لابنته بالمال.كانت فكرة قذرة لأجل إبعادنا عن بعضنا حتى يشفي غليله، فما وجد سوى صديق ابنه، فأقرضه مبلغا قدره 17 مليون بصفة قرض طويل المدى من أجل بناء منزله، بشرط أن يرضى بابنته زوجة له، فما كان على هذا المستفيد إلا الانصياع للأمر فقبل الزواج، وأبدى التمسك بها رغم علمه بعدم رضاها، وتأكده من كونها تحب رجلا آخر، فباع شرفه بثمن المبلغ المدان به لدى والدها، لذلك أصارحكم بأنني لست مخادعا كما وصفني صاحب الرد، وأعاهدكم أمام الله بأنني لن أتهرب عليها بعد الطلاق، ولكم اسمي وعنواني ورقم هاتفي عند الضرورة ولكم الحق أن توبخوني أمام الرأي العام إن حدث ذلك، حتى أكون عبرة لغيري فالخداع ليس من شيمي ــ بل الخداع من شيم والدها الذي زوّج ابنته دون رضاها ودون علمها، متناقضا مع الشريعة الإسلامية، والخداع من شيم صهره الذي تقبل أموالا جعلته صهرا ديوثا يدري تعلق زوجته بي، لأنها أعلمته بكل صغيرة وكبيرة حدثت بيننا، كما أعلمته بأن عاطفتها لا زالت متعلقة بي، لقد ترجّته أن يعتقها بالطلاق مقابل المجوهرات التي تملكها فلم يكن شهما، لأنه رفض بعد أن باع ذمته إلى والدها وكرامته لأبيها، الذي حاول من خلال هذا الفعل أن يقبر حبنا الطاهر النقي، ونسى بأنه ضيّع سعادة ابنته وخرب بيت صهره باستمرار النزاع والعصيان والكره، ونسى بأنني منتظرها كما تنتظرني بشغف إلى يوم الطلاق أو الموت.

 

إسكندر / أم البواقي

رابط دائم : https://nhar.tv/SzLsQ