إعــــلانات

لعنة المال ألحقت أولادي إلى أسوأ حال

لعنة المال ألحقت أولادي إلى أسوأ حال

تحية طيبة وبعد: كانت حياتي هادئة مستقرة مع زوجي وأولادي، وقد أكرمني الله فأحسنت تربيتهم، منهم من استقر بحياته تزوج وأنشأ بيتا وأسرة، وظلت الأيام تمضي وعائلتي محل حسد كل الأهل والأقارب، لأننا حصّلنا الهناء والسكينة، بعد ذلك انقلب كل شيء إلى النقيض، عندما غيّب الموت زوجي الذي رحل إلى دار الحق، تاركا وراءه فراغا رهيبا، حزنت لفراقه، وكذلك حسبت أولادي، غير أنني تفاجأت بهم بعد مرور أسبوع واحد عن موت والدهم يطالبون بالإرث، وكان كل منهم يريد أن ينال الحصة الأكبر، ولأنني التمست شغفهم الكبير بتحصيل هذا المال، تدخلت على الفور وترجيتهم أن ينتظروا حتى يأخذ كل ذي حق حقه، وأعربت لهم عن رغبتي كي يبقى التماسك شعارهم إلى الأبد.

لقد ذهب كلامي في مهب الريح، ولا أحد منهم انتصح بنصيحتي، وبدأت رحلة الجري خلف المال، الذي أعمى بصرهم وبصيرتهم وكأنهم غرباء، فهل يعقل أن يفعل متاع الدنيا فعلته الشنيعة بمن كانوا على خلق واستقامة، من تعبت وسهرت من أجل زرع المحبة بينهم وجعلهم عائلة واحدة.

خاب أملي ورجائي، لقد كانوا يجتمعون في بيتي من أجل الشجار والمشاحنة، وكل واحد منهم كان يمنح الحق لنفسه أكثر من أخيه أو يطالب بإدارة شؤون كل صغيرة وكبيرة، وقد اشتد الخلاف أكثر بعدما تدخلت زوجاتهم، وصرت بينهم عاجزة لا أفقه قولا ولا عملا، حتى هيبتي ومكانتي كأم تلاشت ولا أحد منهم أصبح يقيم لي وزنا.

أولادي تفرقوا بسبب المال ودخلوا رواق المحاكم واختلفت بينهم القضايا، لا أحد يحب الآخر، صارت الأخوة عداوة وشحناء، لكن شعلة الأمل لم تنطفأ وأنا دائمة الدعاء أن يؤلف الله بين قلوبهم وأن يحميهم من الشتات، أن يحرر قلوبهم من حب الدنيا والمال.

أسألكم مساعدتي والدعاء لهم بظهر الغيب.

@ زهية/ الغرب

رابط دائم : https://nhar.tv/Q2ZGn