إعــــلانات

لمن يريد أن يرتقي إلى أسمى المراتب في الدنيا والآخرة

لمن يريد أن يرتقي إلى أسمى المراتب في الدنيا والآخرة

الاحترام قمة الأفعال ودرّة الأعمال لدى الفرد المثالي والمؤمن الحقيقي، وهو نابع من صفاء السريرة ورصانة العقل وقوة البصيرة، ومستوحى من سلم المنهاج القويم ودروب المسلك الرفيع، وهو دليل على حسن الخلق وعلى التشبع بالتربية الصحيحة، والتزود بنور المناقب النيرة ووضع الأمور في الميزان الصحيح .

الاحترام يزرع في النفوس أسمى معاني الرحمة والرأفة، ويقوّي روابط التماسك والألفة بين أفراد المجتمع، ويفرض على المرء أسلوبا متجددا في فن المعاملة مع الغير، ويساهم في غربلة الكلام من السيئ إلى الأحسن، وبذلك يجنب اللسان كلمات الشتم والذم ولو بالمزاح، ويدس في التصرفات معاملات لطيفة ولبقة كالابتسامة مع الغير والشكر لصانع المعروف وصدق الحديث مع الغير، ويتغلب على الصراعات النفسية من غرور وحقد، وهكذا تبرأ أعمال الجوارح من داء التكبر والتجبر وتشفى من مسببات الأنانية والتسلط والجبروت.

فإذا افتقد أي شخص هذه الصفة الحميدة يفقد كل الإحساس والمشاعر المرهفة، حيث يصبح قاسيا ويدخل في دهاليز الشرور ويعتنق بوادر الفساد، حيث ظلمة الحياة ومعالم القسوة، ويصير مصدر بلاء للمجتمع، وبذلك ينثر ريحه على ضفاف الوسط الاجتماعي وينشر البغض والنفور بين العلاقات الإنسانية، لذلك على المسلم أن يجعل الاحترام سلوكه اليومي، فهو يجعله محبوبا لدى الورى ومقربا لمعارفه وأقربائه ويرتقي أسمى المراتب في الدنيا والآخرة. الاحترام فرصة للتقرب أكثر لكل فئات المجتمع، وبذلك الشعور بأوجاع البائس والإحساس بتأوهات الحيارى وزرع بذور الأمل في شغاف القلوب السقيمة، وهكذا تحس بقيمة ذاتك وهذه من أسرار السعادة العارمة، وتتأكد بأنك نجحت في بناء مكان لك بين الأنام بكل فخر واعتزاز.

@ ابنة الهضاب نادية واحدي

رابط دائم : https://nhar.tv/TNcXR