لن أتبع طريق والدي لأن نهايته عار ودمار
تحية طيبة وبعد: أمي نور، يشرفني استشارتك والأخذ بنصيحتك، بعدما أيقنت أنك السبيل للنجاة، فامنحيني هذا الشرف واتخذني ابنا لك .أنا سمير من الغرب، في الـ22 من العمر، أعيش في أسرة فقيرة جدا، هذا ما جعل والدي يحترف السرقة كوسيلة لكسب الرزق، بدأ يمد يده ليسلب الناس المال من دون وجه حق، ومع مرور الوقت ألِفَ هذه الطريقة، لدرجة أنه جر إخوتي ليمارسوا هذا التصرف، وباعتباري أصغرهم كنت الوحيد من يدرس، وظل هدفي التفوق والتألق، لكي أنتشلهم من هذا الضيع وأحفظ ما تبقى لهم من كرامة.بعدما احترف إخوتي السرقة، صار كل منهم يعمل لحسابه، لقد تمردوا على معلمهم الأول ـ والدي ـ لهذا السبب فإنه يريد تجنيدي لأكون تحت تصرفه، لقد حاول أن يمنعني من متابعة دراستي، لأجل هذا الغرض، لكن والدتي صدته، مما جعله يقسم بأنه لن يرض عني حتى اتبع طريقه.أمي نور، أنا في ورطة، لا أريد السير في هذا الطريق مهما حدث، في الوقت ذاته، أرغب بمتابعة دراستي علما أني متفوق، فماذا أفعل لأحمي نفسي من بطشه.
سمير/ الغرب
الرد:
يسعدني كثيرا أن أتلقى رسالة من شاب في مثل جديتك واجتهادك وتفوقك، رغم الظروف الخاصة التي تعيشها. بني، من واجبنا الإحسان للوالدين، بكل الطرق والوسائل، لأن في الإحسان إليهما جزاء وخير كبير نجده عند الله عز وجل، ولكن هذا لا يعني البتة أن نخضع لهما في الأشياء والأمور التي تعود بالضرر علينا، وتجلب لنا سخط الله وغضبه، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.حاول أن تقف ضد رغبته، لأنها غير مشروعة، ولكن بطريقة مؤدبة ومتحضرة خالية تماما من التمرد، وفي هذا السياق أريدك أن تكون قويا وصبورا وحازما، لأنك تدافع عن قضية مصيرية، وحتى تكون في مستوى هذه المهمة، توكل على الله، واعتمد عليه، واطلب العون منه، وهذا لن يتأتى فعليا، إلا إذا كنت طائعا لله، محترما لأحكامه قائما بواجباتك اتجاهه، فالصلاة ثم الصلاة، والدعاء ثم الدعاء، هي المنافذ التي ستوصلك إلى طريق النجاة..اسأل الله أن يهدي والدك إلى ما يحب ويرضى وأتمنى لك النجاح والفلاح إن شاء الله.
ردت نور