لن أشرح بعد اليوم درسا سهلا يُفهم بإشارة
جرحت روحي، أبكت قلبي، أضحى كياني مختبرا للتعذيب منذ زمان تذوقت فيه أقبح عنف مورس على الإنسان، لكني حكم لا يملك عزما وإرادة، أرفض أن أمنح بطاقاتي متعددة الألوان من أول خطأ يرتكب في منطقة الأشجان، حارب إحساسي الشك وقاومه بعناد، كذبت صدقي وصدقت كذبها المعتاد، أغرقت في بحر الصبر كل سفن الأحقاد، ولسفير النوايا السيئة دوما كنت بالمرصاد، في حقي تمادت تخطئ وأسامح، تلعب وأكافح، تصطنع وأصارح رسبت في كل حصص الإنقاذ وأعادت كل مشهد وكل عبارة ومن علب الألم أهدتني واحدة أخرى بمقادير زيادة، هي لا تعرف معنى الحب، معنى الشوق، وكل الأشياء التي تشتغل بشرارة، لن أشرح بعد اليوم درسا سهلا يفهم بإشارة لامرأة لا تؤمن إلا بالكره مبدأ ومنارة، وللحب هي معارضة أولى بشراسة ولها من الكيد سفينة شحن واعبار، قريبا جدا ستفلس من كل حنان وتغلق بورصتها على الصفر من الأرباح، مجالي الجوي أغلق عن كل الناس، لن أذهب لأي مكان، ورادار قلبي لن يلتقط أيا كان، أنا في عزلة راهب سئم الفشل باستمرار وهذا خبر عاجل: لن يدخل أرضي من لم يقرأ كتب العشق جميعا وقصص الحب جميعا، لن تملك قلبي إلا من تحفظ كل أشعاري وتقرأ حروفي بمهل وعناية وتتوسد لغتي ليلا بحنان ورعاية، وتذرف الدم بعد كل بداية وعند كل فاصلة ونقطة نهاية.
قداوي/ الزوية