لن أطلّق زوجتي لأنها فقأت عمدا عين والدتي
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
سيدتي نور.. منذ اليوم قرّرت أن أتغيّر إلى الأسوء، سأتحوّل إلى غراب أسود مهمته التنكيد على امرأة انانية لا ترتقي أبدا إلى درجة الأم والزوجة، لأنها تجاوزت حدود المعقول بالتطاول على حماتها، فأصبحت بذلك المثال الحي للقسوة، إنها زوجتي التي أكرمتها وحقّقت لها الآمان والاستقرار، فلم يكن جزاء الإحسان إحسانا.ما حدث في بتي منذ فترة وجيزة، أوقعني في دائرة اللّوم والعتاب من طرف إخوتي، الذين يتداولون على رعاية والدتي، لأنها وحيدة ومسنّة بعدما توفّي والدي وتزوّجت شقيقاتي، لقد أحسنوا إليها ولما جاء دوري للقيام بهذه المهمة عرّضتها زوجتي لعذاب من خلال حرمانها من الأكل، وعدم الانتظام في منحها الأدوية، كانت تفعل ذلك دون علمي وفي غفلة عني، وحتى والدتي لم تكن تُطلعني بأفعالها تفاديا للمشاكل، وهذا ما دفع زوجتي إلى المزيد من التجبّر والطغيان.لم تتوقّف عند هذا الحدّ لقد تجرّأت على تلك العجوز المسكينة بالضرب لأنها تبوّلت ـ أكرمكم اللّه ـ على الفراش، علما أن البلل تسرّب لأنها لم تغيّر لها، فشرعت بكل قسوة في ضربها، وفي خضم ذلك دفعتها بقوة ليصطدم وجهها بيد ابني الذي كان يراجع دروسه، والنتيجة أن القلم الذي كان بحوزته اخترق عينها، رغم ذلك لم تسعفها، إلى حين عودتي، حيث أخبرني الأبناء فحملتها مسرعا إلى المستشفى، لكن بعد فوات الأوان، مما جعلني أعقد العزم على الزّج بزوجتي في السجن، لكن والدتي منعتني عن ذلك، ولم تشأ تبليغ الشرطة، بل أقسمت أني لوفعلت ذلك ستتبرّأ مني، لأن في ذلك تشويه لسمعة العائلة.رضخت لهذا الطلب مجبرا، لكني لم أرضخ لظلم زوجتي بعدما شرعت في الانتقام منها، سأحسابها وأعاقبها على أتفه الأسباب، سأحرمها من كل الحقوق، لن أطلّقها لكي تسعد مع غيري، سأجعلها معلقة مدى الحياة، وسأجعل أيامها سوداء، لقد كرهتها ولم أعد أُطيق النظر إليها، ولن أهتمّ بنصيحة من طلبوا مني الانفصال عنها لأنه أحسن عقاب، لن أفعل ذلك بل سأُبقي على وجودها لأدوس عليها بقدمي.
سمير من سطيف