إعــــلانات

لن ترضى عني زوجتي حتى أجعل والدتي تضيع في متاهات الأحزان

لن ترضى عني زوجتي حتى أجعل والدتي تضيع في متاهات الأحزان

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

يبدو أنها موجة عارمة للجنون الموسمي تلك التي أصابت بعض النساء، هداهن الله وبصّر قلوبهن إلى ما فيه خير وصلاح، أدركت هذا الأمر من خلال متابعتي الدائمة لهذا المنبر لأجد نفسي واحدا من المتورّطين من دون وجه حق سوى لأني اقترنت بامرأة تشبه كثيرا بنات جنسها  ومن فعلت ذلك ما أخلفت تزوجتها بعدما التمست منها الرزانة والتميز كانت وديعة ومُسالمة في الأيام الأولى بعد الارتباط، لكنها ما لبثت أن أشاحت عن وجهها ذاك القناع بعدما ألقت به بعيدا، زوجتي امرأة أنانية كثيرة الكلام قليلة الفهم، مغرورة وعندما يتعلق الأمر برأي يخالف موقفها فإنها تصبح بمثابة قطعة الحديد كلما زادت درجة الحرارة كلما زاد انصهارها وصعب عليك استعادة شكله الأول إنها زوجتي التي هجرتني وحرمتني من أبنائي لمجرد أني أسديت معروفا لوالدتي.لقد توفي شقيقي في الخامسة والعشرين من العمر، كان فراقه بالنسبة لوالدتي بمثابة الموت البطيء لأنها لم تصبر على هذا المصاب دائمة البكاء والحزن خاصة بعدما تفرقوا عنها إخوتي أما أخواتي فكل منهن مهتمة بشؤونها الخاصة بعيدا في بيتها، هذا ما جعلني ألازمها كثيرا في محاولة مني للتخفيف عنها، رغبت من خلال هذا التصرّف أن أقوم بدور شقيقي المتوفى لأنه الوحيد من كان يعيش معها بعد رحيل والدي رحمه الله، أديت تماما دوره بشكل جيد، لم أترك والدتي وشأنها، من أجلها أفرغت جام اهتمامي وانعزلت عن كل الناس إلا عنها، وهذا ما لم يعجب زوجتي المصون التي ظلت تلاحقني بالعتاب واللوم لأنه لا يجب علي القيام بهذا الدور، فأنا لست مسؤولا عن موت شقيقي، إذ يجب أن تتكاثف الجهود وعلى إخوتي أن يفعلوا ذلك، فأخبرتها أني لن أجلس بعيدا أنتظر من يتكرّم عليها بزيارة وبوسعي أن أفعل ذلك، لكنها استنكرت الأمر واعتبرته إجحافا في حقها وأبنائها، علما أن بيتي يبعد عن بيت والدتي بخطوات معدودة، لقد اقترحت على زوجتي إحضار والدتي لأنها لن تقدر على الوحدة في بيتها الفسيح، فرفضت الفكرة جملة وتفصيلا وتشبثت برأيها الظالم، إذ يجب علي الانصراف عن والدتي ولا شيء غير ذلك يهمها.رفضت الانصياع لهذا الأمر الذي سيحملني المعصية، مما جعلها تهجرني إلي بيت أهلها، لقد حرمتني من أبنائي، وقررت الانفصال عني لأني لم ألبي رغبتها، إخواني القراء ماذا أفعل وأنا في هذا الموقف المحرج فهل أترك والدتي تغرق في الدموع وتضيع في متاهات الحزن، لأعود فأرضخ لأوامر زوجة أنانية بل شريرة، أم علي إرضاء والدتي ولتذهب زوجتي إلى المصير الذي اختارته،  فالنساء كثيرات  علما أن والدتي لا يعجبها ولن ترضى أن تكون سبب المزيد من المشاكل، شوروا علي و أجركم عند الله.

 

حسان من المدية

رابط دائم : https://nhar.tv/JymqC