إعــــلانات

لن نرضخ للانقلابيـين مهما حـدث.. ولن نرضى بغـير عودة مرسي

لن نرضخ للانقلابيـين مهما حـدث.. ولن نرضى بغـير عودة مرسي

  تحدّث القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان خلال اتصال هاتفي مع «النهار»، عن أحداث رابعة العدوية والنهضة، وقال إنها كانت «مجزرة في حقّ الشعب المصري وفي حقّ الإنسانية جمعاء» وأفاد أنّ المُساندين للرّئيس المعزول محمد مرسي لن يستسلموا لمن أسماهم بجماعة مسلحين استولوا على مصر بقوة السلاح، وذكر أنّ الجماعة عززت رصيدها الشعبي، وأنّ «السيسي وبقايا نظام مبارك افتضح أمرهم»، وانتهى حديثنا مع الرجل بانقطاع المُكالمة، رغم محاولاتنا المُتكررة لمُعاودة الاتّصال به 

 ما هي روايتكم لعملية فضّ الاعتصام برابعة العدوية والنهضة؟

هو هُجوم لقوات مُسلّحة على مدنيين عُزّل، لقد رأى العالم بالصّوت والصّورة المجزرة، ولم يعد من سبيل لإخفاء جريمة قادة الانقلاب، ماذا بعد الحرق والتدمير والقتل؟ كنا نعلم أننا سنُواجه قوّة شرسة ستُحاول استئصالنا، ولكننا لم نكن نعلم أنها ستكون بهذه البشاعة، ولم نعلم أن مُخطط الانقلابيين يهدف إلى إبادتنا، ما حدث سيبقى وصمة عار على جبينهم إلى الأبد، ولن ينساه التاريخ.  

 تمّ تعيينكم قبل مدة في رابعة العدويّة وزيرا للدفاع، هل كانت بداية الاستعداد لإمكانية الدخول في صِراع مُسلّح مع السّلطة الحالية؟

أولا، معلوماتك خاطئة، ما أُشيع عن تعيني وزيرا للدّفاع لا أساس له من الصّحة. هذا يندرج ضِمن الإشاعات التي تهدف إلى تحطيمنا إعلاميا، غير أنّ هذا المُخطّط لم ولن ينجح، لأنّ الصّور ومقاطع الفيديو، والعالم كُلّه يشهد لنا بسلمية احتجاجنا، وأننا لسنا من دفع بمصر إلى الغرق في حمام الدّم. «عصابة السيسي» ستفعل كلّ شيء لكي تُبيدنا، إنها تلعب آخر أوراقها، وحتى الموقف الدولي تفطّن لمجازر السيسي.

بالحديث عن الموقف الدولي، هل تعتبرون إدانة واشنطن للتدخّل بالقوّة لفضّ الاعتصام تحوّلا في موقفها لصالحكم، وهل تتلقون دعما منها؟

لا ننتظر دعم أمريكا ولا غيرها، ولا أدري بالضّبط ما يدور في كواليس البيت الأبيض، إن كانت تنوي مُساندتنا أو لا! ولكن ما أعلمه أنّ البُلدان التي كانت تُساند السيسي المجرم مُحرجة أمام المجازر المُرتكبة، بعضها يُحاول أن يُمسك العصا من الوسط، والبعض الآخر له حسابات أخرى، أكتفي بأن أطلب من باقي الدّول أن لا تستغلّ دِماء المصريين في صِراعات تافهة أو لِخدمة مصالح ضيّقة، إن لم تكن معنا فعلى الأقل لا تُحرّف الوقائع، إنها أرواح ناس تموت…       

لكن سيدي، بعض الصور تؤكد حيازتكم على أسلحة في ميدانيي النهضة ورابعة العدوية؟

أيّ صُور هذه التي تتحدّث عنها، إنّ الإعلام المصري اليوم قادر على «فبركة» أيّ صور من أجل إنقاذ الجيش من الورطة التي هو فيها، قلت لك إنهم يُحاولون ما أمكنهم أن يُشوّهوا صُورتنا، غير أنّ البلدان، الأكثر عدوانية لنا، أدركت أن «الكذب» لم يعد ينفع أمام المجازر الدّموية التي تُرتكب في حقّنا.

 ألستم تتمسّكون بهذه «الشّرعية» إدراكا منكم أنّ الإخوان يخوضون آخر معركة لهم، وأنهم فقدوا الكثير من رصيدهم الشّعبي؟

لا، بعد كلّ ما حدث ازدادت شعبية الإخوان، وافتضحت مُخطّطات قادة الجيش، خِريجي نظام مُبارك البائد، نحن سنُعيد الشّرعية إلى مكانها الطّبيعي، ولن يحدث هذا إلاّ بعودة مؤسّسات الدّولة التي كانت تعمل قبل الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

ألاّ يمكن أن تضعوا السّلاح حِفاظا على أمن مصر؟

نحن لا نحمل سلاحا حتى نضعه، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن الحفاظ على مصر لن يكون إلاّ بتخليصها من نظام العسكر هذا، وليس عبر وسائل أخرى، المصريون سيخرجون إلى الشّارع وسيُعبّرون عن رأيهم ورفضهم للانقلاب، ماذا تريد بعد هذا دليلا؟ هل نخرج عن رغبة الشعب المصري فقط إرضاء لبعض قادة الجيش الذين يُريدون أن يحكموا مصر بالحديد والنار؟.

 هناك حديث عن مُحاولة لقادة الإخوان المُسلمين مُغادرة مصر قبيل انطلاق عمليّة فضّ الاعتصام؟

 

قادة الإخوان لا يختلفون عن المعتصمين من الإخوان ومن المساندين للشرعية، كلنا يد واحدة، وفقدنا الكثير من القياديين خلال عملية فض الاعتصام الوحشية التي تعرّضنا لها، والبعض فقد أفرادا من أُسرته الذين كانوا مُعتصمين، فكيف أمكن أن نقول إنّ القادة يتهرّبون من مسؤوليّتهم؟.

رابط دائم : https://nhar.tv/SENa5