لهبيري على رأس 5 آلاف مشيع في جنازة ضحايا ''حادثة البئر'' بقسنطينة
شيّعت، ظهر أمس، بمقبرتي زواغي والقماص بقسنطينة في أجواء مهيبة جثامين ضحايا حادثة الاختناق داخل بئر بمنطقة مفترق الطرقات الأربعة الكائنة بمدخل المدينة الجديدة علي منجلي، وبحضور مختلف السلطات المحلية والعسكرية وسط حشود هائلة من المشعيّين الذين ضاقت بهم مقبرة حي زواغي سليمان، حيث ووري الأشقاء الستة وهم من عائلة ”حبشي” رفقة جارهم من عائلة ”كحول”. وكان المدير العام للحماية المدنية، لخضر لهبيري قد حل بقسنطينة في الساعات الأولى من صباح أمس، أين عاين البئر التي شهدت الحادثة المأسوية، وقدم تعازيه لعائلات الضحايا السبع، كما قام المدير العام للحماية المدنية بزيارة للوحدة المركزية للولاية بعلي منجلي، وكان برفقة مسؤولي مختلف القطاعات بعاصمة الشرق، وبعد إلقاء النظرة الأخير على شهيدي الواجب العونين ”شنوف طارق” و”ابراهامي فاروق”، عرّج لهبيري على مسكن الضحيتين وقدم واجب العزاء لعائلتي الضحيتين بحيي دقسي عبد السلام والكلم الرابع، ثم سار في الموكب الجنائزي باتجاه مقبرة حي القماص، حيث دفن عونا الحماية المدنية جنبا إلى جنب في جنازة رسمية عرفت حضور أكثر من ثلاثة آلاف مشيع، وحضور ضباط سامين في أسلاك الدرك، الجيش، الأمن والجمارك، فضلا عن مئات أعوان الحماية المدنية العاملين بالولايات المجاورة.
لهبيري ذرف الدموع وأحد الأعوان سقط مغشيا قبيل صلاة الجنازة
أثناء وصول الموكب الجنائزي بمقبرة حي القماص، كان الحزن والحسرة سيدا الموقف، وبالإضافة إلى أصدقاء الضحيتين وأفراد أسرتهما، ظهر أعوان الحماية المدنية في حالة هستيرية، إذ لم يتمالك الرجل الأول في القطاع أنفاسه، وبمجرد أن وقف إلى جانبه والدا شهيدي الواجب أمام القبرين، أخذت الدموع تنهمر من عيني لهبيري، في مشهد أثر في نفسية كل عناصر الحماية المدينة من مختلف الرتب، كما عرفت اللحظات التي كان الجميع يهم فيها بأداء صلاة الجنازة داخل المقبرة سقوط أحد الأعوان بالزي الرسمي مغشيا عليه، مما اضطر إلى تأخير صلاة الجنازة إلى غاية إسعافه.
المدير العام للحماية ينصّب لجنة تحقيق رفيعة المستوى
في ظل رفضه تقديم تصريحات رسمية لوسائل الإعلام بسبب أجواء الحزن، كشفت مصادر مؤكدة أن المدير العام للحماية المدنية نصّب لجنة تحقيق رفيعة المستوى للوقوف على ظروف وملابسات الحادثة، لاسيما وسط تضارب الأقوال وسط رجال الحماية المدنية وكذا أسر الضحايا حول أسباب الحادثة وكفاءة المتدخلين من أعوان الحماية المدنية، وكذا طبيعة العتاد المستخدم في عملية الإنقاذ.
الأعوان الثلاثة لفرقة الغطاسين في صحة جيدة
من جهة أخرى، عرفت الحالة الصحية للأعوان الثلاثة التابعين لفرقة الغطاسين وهم من أعضاء الطاقم الذي تكفل بإجلاء جثث الضحايا التسعة، تحسنا كبيرا، بديل حضورهم مراسيم دفن زملائهم، بعدما رخصت لهم المصالح الطبية بمستشفى علي منجلي بمغادرة المصحة.
قائمة أسماء الضحايا
عائلة حبشي ستة أفراد
جمال من مواليد 1970 أب لطفلين
حسين من مواليد 1980 أعزب
سمير من مواليد 1985 أعزب
طارق من مواليد 1981 أب لطفلين
عبد المجيد من مواليد 1978 أب لطفل
الشريف من مواليد 1971 أب لثلاثة أطفال
كحول صليح من مواليد 1984 أعزب
ضحايا الواجب من الحماية المدنية
شواف طارق 32 عاما
إبراهامي فاروق 33 عاما