إعــــلانات

لهذا السبب تحجج زوجي بعمرة رمضان ليختفي عن الأنظار

لهذا السبب تحجج زوجي بعمرة رمضان ليختفي عن الأنظار

تحية طيبة لكل القراء والساهرين على إنجاز جريدة «النهار»، وأخص بالذكر السيدة نور أما بعد :

أنا امرأة متزوجة وأم لخمس بنات، أكبرهن تدرس بالجامعة، ارتبطت بابن عمي تلبية لرغبة الأهل، وذلك رغما عني، وعندما انتقلت إلى بيت الزوجية اكتشفت أن العريس أيضا كان مجبرا على هذا الارتباط، فسألت الله أن يرزقني السكينة وأن يزرع في قلبي الحب لكي أتمكن من الحفاظ على هذه العلاقة، لأن الطلاق في عائلتنا من الأمور المحظورة، فلا يجوز حتى التفكير فيه، ولأن هذه الرابطة مودة ورحمة فإن الله بحكمة منه، جعلني في غضون أشهر قليلة أهيم حبا واحتراما بزوجي، لأنه كان يعاملني بالإحسان، عشت معه الهناء وكنت أظن أنه الآخر تعلق بي لأن الأمر لم يكن كذلك، بل الألفة وصلة الرحم ما جعلته على هذا النحو من الطيبة.شاء الله أن يزق زوجي المال الوفير، فكان رجلا معطاء خيرا، كثير الصدقة والإنفاق في سبيل الله، لم يكن يبخل علينا بشيء، كان نزيها جعلني على اطلاع بكل صغيرة وكبيرة تخص تجارته، لم يكذب عليّ في حياته، وعندما رغب بالزواج من ثانية أخبرني برغبته، فما كان مني إلا الرضوخ لأنه في جمع الأحوال لن يتراجع عن هذا القرار لمجرد رفضي.تزوج ولسوء حظي فإن ضرتي أنجبت له البنين في الوقت الذي كنت أنجب البنات، رغم ذلك ظل عادلا ومنصفا لا يفرق بيننا، لكنه يوم فعل أقدم على شيء لا يتصوره العقل.بعض مضي عشر سنوات عن زواجه الثاني، يبدو ـنه ملّ مني وضرتي، فقرر أن يصوم شهر رمضان بعيدا عنا، فسافر لأداء مناسك العمرة، وطلب منا عدم إزعاجه بالمكالمات الهاتفية، لأنه عقد العزم على التفرغ للعبادة، وقال إنه سيتصل بنا من حين لآخر لكي يطمئن على أحوالنا، سافر زوجي وأخذ قلبي وعقلي معه، وبعد أسبوع من ذلك اكتشفت أنه لم يغادر حدود مدينتنا بل لم يتجاوز حتى حدود الحي الذي يقع فيه بيته الثاني، لقد كانت حيلة منه لكي يقضي رمضان مع ضرتي، فلم يجد غير هذه الحجة الواهية، إذ كشف الله كذبه عندما أصيب بوعكة صحية، نقل على إثرها إلى المستشفى، أين التقت به قريبة لي فأسرعت لتخبرني، مما جعلني أسارع في اليوم الموالي إلى بيت ضرتي، لقد اقتحمت المكان من دون استئذان لأمسك به معها في حديقة المنزل، يتجاذبان أطراف الحديث فتغير لون وجهه، ليغدو أحمر من فرط الحياء، فما كان مني إلا أن قلت له «كيف حالك أيها الحاج وكيف أحوال مكة والمدينة»، كانت عبارات استهزاء واحتقار تفوهت بها من دون وعي مني، وعدت إلى بيتي أبكي حظي، فمالذي جعل زوجي يهرب مني ويفضل عني الأخرى، فمن كان لديه الجواب الشافي أرجو أن يفيدني لأن عقلي سينفجر من شدة التفكير.

 

خديجة/ بسكرة

رابط دائم : https://nhar.tv/4Rlxp