لهذه الأسباب كافأ بوتفليقة الفريق ڤايد صالح بمنصب نائب وزير الدفاع
منح الرئيس عبد العزيز بوتفلقية صلاحيات واسعة واستثنائية لرجل الثقة الفريق ڤايد صالح، بتعيينه نائبا لوزير الدفاع الوطني، لتتعزز بذلك مكانة هذا الأخير في الحقل السياسي والعسكري نظير قراراته السديدة والصائبة في تسيير شؤون المؤسسة العسكرية، التي تربعت على عرش القوى العسكرية على الصعيدين العربي والدولي .ويأتي قرار تعيين ڤايد صالح نائبا لوزير للدفاع الوطني، في أعقاب التغيير الحكومي الأخير الذي أعلن عنه أمس، ليؤكد مقولة «الرجل المناسب في المكان المناسب» لا لشيء إلا للنجاحات الباهرة التي حققتها قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي في السنوات الأخيرة، ولا سيما تدخلها في الاعتداء الإرهابي الذي مس المنشأة الغازية بتڤنتورين، وهو التدخل الذي عكس بقوة إصرار المؤسسة العسكرية وتصميمها على الرد بكل قوة وحزم على أعداء الوطن مهما كانت أهدافهم، من خلال تصرفها وفق مبدأ السيادة واستقلالية القرار، ومن منطلق «لا تفاوض مع الإرهابيين حتى لا يتحول المجرمون والقتلة إلى مفاوضين، ومن دون استشارة أو تشاور مع أحد حتى لا يتدخل أي كان في الشؤون الداخلية للوطن».ولعل ثناء الرئيس بوتفليقة على الإنجازات التي حققها الفريق ڤايد صالح في هذه العملية، كان له الأثر الكبير في اتخاذ قرار تعيينه على رأس أكبر القطاعات الوزارية حساسية، حيث أكد بوتفليقة يومها في رسالة وجهها لمؤسسة الجيش أن الإرادة التي حفزت «جنودنا الشجعان» في موقعة عين أمناس التي كانت معركة كبيرة وقوية ضد قوى الشر والتدمير، قد جسدت بفعاليتها ودقتها واحترافيتها وانتصارها وجها من وجوه الموروث. كما أن «رجل الثقة» الذي اختاره الرئيس ليكون خليفته في تسيير وزارة بحجم وزارة الدفاع، كان من أول الشخصيات التي استقبلها بصفة رسمية بعد مرضه ونقله للعلاج في باريس، أين قدم له عرضا شاملا عن الأوضاع السائدة في البلاد وعلى الحدود، وأعطى رئيس الجمهورية يومها توجيهات صارمة من أجل تعزيز الجهود والإمكانيات لتأمين الحدود، وهي التوجيهات التي لم يتوان صاحب المنصب المُستحدث في وزارة الدفاع في تطبيقها وتجسيدها على أرض الواقع، بدليل النتائج المحققة في الأيام الأخيرة والمتمثلة في القضاء على فلول الجماعات الارهابية ولا سيما في المناطق الشرقية للبلاد. كما يرى متتبعون للشأن الأمني والسياسي أن الرد القاطع الذي وجهته المؤسسة العسكرية للنداءات التي وجهتها لها شخصيات سياسية وتاريخية في الجزائر، للمطالبة بتفعيل التدخل لإنهاء أزمة مرض الرئيس بوتفليقة على غرار عضو مجموعة 22 محمد مشاطي الذي دعا مسؤولي المؤسسة العسكرية للتدخل والحد مما سماه بالأزمة السياسية المتفاقمة بسبب غياب الرئيس بوتفليقة عن البلاد بسبب المرض، زاد من حظوته لدى الرئيس.