إعــــلانات

لوح مطلوب لحسم قضية تخدير سجين الحراش بالعاصمة

لوح مطلوب لحسم قضية تخدير سجين الحراش بالعاصمة

لا تزال قضية المحبوس المتهم في جريمة قتل فظيعة بالعاصمة، والقابع بسجن الحراش منذ 3 سنوات، تثير عدة تساؤلات على مستوى محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر، بعد سلسلة تأجيلات عرفها الملف، بطلب من المحكمة لثالث مرة على التوالي وللسبب نفسه، ما أثار امتعاض الهيئة القضائية واعتبرته خرقا للقانون، بسبب رفض مسؤولي المؤسسة العقابية الإستجابة لطلبات المحكمة، بخصوص وقف اعطاء السجين المختل عقليا دواءً مخدرا من لدن طبيب المؤسسة العقابية، رغم اخطار الجهات المعنية ببرقية خاصة من طرف النائب العام.

عبّرت رئيسة محكمة الجنايات بالعاصمة، اليوم الإثنين، عن استيائها من لا مبالاة مسؤولي المؤسسة العقابية بالحراش، متهمة إياهم بـ “التسبب المباشر في عرقلة ملف قضائي يتابع فيه متهم في كل مرة يُستخرج من السجن”، وهو تحت تأثير “مخدّر” ساعات قبل محاكمته، ما يجعله في حالة لاوعي، حالت دون امتثاله أمام المحكمة، ما جعل الأخيرة تقرر تأجيل البت في الملف لثالث مرة على التوالي.

وبلغة مشدّدّة، التمست القاضية من النيابة العامة وضع حد لهذه “المهزلة التي يقترفها مسؤولو سجن الحراش”، دون أدنى اعتبار للمراسلات العديدة التي أبرقتها النيابة العامة لدى المجلس، في جلسات سابقة، لأجل منع طبيب السجن من اعطاء جرعات مخدّرة للمتهم الموقوف عشية محاكمته، حتى يتسنى لها استجوابه بكل ارتياح.

ونوّهت الرّئيسة هيئة الدفاع أنّ حالة اللاوعي التي يتواجد عليها الجاني تشكّل عائقا أمامها، سواء من الناحيتين القانونية والإنسانية، رغم أنّه سبق للمحكمة الفصل في النقطة القانونية، والمتعلقة بالحالة المرضية التي أثبتتها تقارير الاطباء الشرعيين، لتقرّر القاضية تأجيل القضية إلى الدورة الجنائية المقبلة، بطلب من المحكمة بسبب حالة لاوعي المتهم نتيجة الأدوية المخدّرة التي منحها طبيب المؤسسة العقابية المذكورة.

خلفيات وأسباب الجريمة

حسب قرار الإحالة التي يحوز “النهار أونلاين” على نسخة منه، فإنّ المتهم الموقوف يسمى “عبد الرحمان.ب” (37 سنة)، وسبق له العمل كعون أمن ووقاية بمؤسسة المشروبات “رامي” في الحراش، قبل أن يرتكب جريمة قتل فظيعة راح ضحيتها جاره المدعو”محمد.ق” على مستوى حي الجبل ببوروبة بتاريخ 22 أكتوبر 2014، حيث في حدود الثالثة مساءً، تلقى الضحية طعنات سكين خطيرة على يد الجاني على مستوى الإبط الأيسر، جعلته يلفظ أنفاسه الأخيرة بمستوصف “بوروبة”.

الجريمة التي طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، بفتح تحقيق بخصوصها، من قبل فصيلة المساس بالأشخاص التابعة للفرقة الجنائية للشرطة القضائية على مستوى أمن ولاية الجزائر، وهو ما أفضى إلى تحديد هوية الفاعل، الذي وبمجرد التنقل إلى منزله سلّم نفسه، مصرحا في محضر استجوابه أنه قام بطعن المجني عليه بواسطة سكين جلبه من المنزل، بعد استفزازات تعرّض لها من قبله بعبارات السب والشتم.

وأضاف الجاني أنّ خلفيات الجريمة تعود إلى يوم سابق، أين تعرّض له الضحية بعبارات سبّ شتم دون سبب، خلال مزاولة عمله بمؤسسة المشروبات “رامي”، أدّت إلى مشادات لسانية حادة بينهما، وفي اليوم الموالي وبينما كان المتهم متجها إلى سكناه، وجّه له الضحية “محمد.ق” لكمة على مستوى الفم، أسقطته أرضا، وأمام هذا الوضع توجه إلى منزله وجلب سكينا، وقام بطعن ضحيته في أماكن بجسمه، ثم تخلّص من أداة الجريمة بمنزله، نافيا عزمه ازهاق روح “محمد.ق”، كونه “لا توجد عداوة بينهما لعلاقة الجيرة”.

ومن المنتظر أن يحاكم المتهم خلال الدورة الجناية القادمة بجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد، أين يُنتظر من هيئة الدفاع المطالبة بتفعيل المادة 21 من قانون العقوبات التي تسمح للمتهم بتحويله على مؤسسة استشفائية لمتابعة العلاج، تبعا للحالة المرضية “الجنون” التي أصيب بها، بعد اقترافه الجريمة.

رابط دائم : https://nhar.tv/UwM6m