مؤتمر باريس يؤكد دعمه للحكومة العراقية في محاربة تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى
أعرب المشاركون في المؤتمر الدولي حول السلام والأمن في العراق عن تمسكهم بوحدة هذا البلد وسلامة أراضيه وسيادته وأكدوا على التزامهم بدعم الحكومة العراقية الجديدة بالوسائل الضرورية في حربها ضد تهديدات ما يسمى بتنظيم “داعش” والجماعات الإرهابية الأخرى التي تشكل خطرا على العراقيين. وأشاد المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر بالحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي واعربوا عن دعمهم “الكامل” من اجل توطيد سياسة القانون وتطبيقه لتحقيق وحدة الصف العراقي وكذا تحقيق التمثيل العادل لجميع المكونات في المؤسسات الاتحادية و المساواة بين جميع المواطنين و اتخاذ جميع التدابير الضرورية و الفعالة لمحاربة تنظيم “داعش” و الجماعات الإرهابية التي تمثل خطرا لجميع العراقيين. وأكد المشاركون في مؤتمر باريس على ان تنظيم “داعش” يمثل “خطرا يهدد العراق و المجتمع الدولي برمته” مدينين الجرائم و الفظائع التي يرتكبها بحق المدنيين ولا سيما الأقليات ووصفوها بال”جرائم ضد الإنسانية”. وشددوا على حرصهم على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام العدالة و على دعمهم للتحقيق الذي تجريه مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان في هذا الشان. كما اكدوا عزمهم على تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة ذات الصلة و المتعلقة بمكافحة الإرهاب و مكافحة موارده الخاصة بالتجنيد و التمويل و لا سيما القرار 2170, مع الحرص على حسن تطبيق هذا القرار و على ضرورة اتخاذ خطوات صارمة من اجل اجتثاث تنظيم “داعش” عبر اتخاذ التدابير الكفيلة بالوقاية من التطرف و تنسيق العمل بين جميع المؤسسات الأمنية الرسمية وتعزيز المراقبة على الحدود. وذكر المؤتمر بضرورة دعم تطلعات الشعب العراقي لاحترام حقوق الانسان في إطار اتحادي يمتثل للدستور و حقوق الأقاليم و وحدة البلاد. وأشاد “اعلان باريس” بدور الامم المتحدة في العراق و لا سيما في تنسيق المساعدة الدولية للحكومة و تيسيرها و أقر بأن الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي هما “شريكان استراتيجيان أساسيان للعراق في الأجل الطويل”. و اتفق المشاركون على مواصلة الجهود المبذولة وفق الأوضاع الميدانية في مجال المساعدة الانسانية في حالات الطواريء المتقدمة للحكومة العراقية و السلطات المحلية بغية مساعدتها في استقبال و إعانة اللاجئين و النازحين الذين يجب ان يتمكنوا من العودة لديارهم بسلامة. يشار الى ان اشغال مؤتمر عرفت مشاركة وفود من ألمانيا و السعودية و البحرين و بلجيكا و كندا و الصين و الدانمارك و مصر و الإمارات العربية المتحدة و اسبانيا و الولايات المتحدة و فرنسا و العراق و إيطاليا و اليابان و الأردن و الكويت و لبنان و سلطنة عمان و هولاندا و قطر و النرويج و تشيكيا وبريطانيا و روسيا وتركيا إلى جانب الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي.