إعــــلانات

ما أعيشه مع زوجي‮ ‬من حيرة لن‮ ‬يمحوه الزمن‮.. ‬وأحسّ‮ ‬بأني‮ ‬جرّاء خلعي‮ ‬له أدفع الثمن‮‬

ما أعيشه مع زوجي‮ ‬من حيرة لن‮ ‬يمحوه الزمن‮.. ‬وأحسّ‮ ‬بأني‮ ‬جرّاء خلعي‮ ‬له أدفع الثمن‮‬

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته سيدتي‮.. ‬أنا امرأة‮ ‬يائسة وبائسة حيث إني‮ ‬أعيش الحيرة بسبب زوجي‮ ‬الذي‮ ‬لم أكن لأنتظر منه ما منّاني‮ ‬به،‮ ‬حيث إني‮ ‬وبعد قصة حبنا الجارفة التي‮ ‬انتهت بالزواج،‮ ‬وجدت السعادة التي‮ ‬وعدني‮ ‬بها تتحوّل إلى مشاكل لا أوّل لها ولا آخر،‮ ‬حيث إني‮ ‬صعقت بالواقع المرير الذي‮ ‬لمسته من زوج كان‮ ‬يمثّل دور العاشق الولهان المسؤول عن تصرّفاته،‮ ‬لأجد نفسي‮ ‬وقد بت ألعب دورين في‮ ‬حياتي،‮ ‬دور المسؤولة عن مصاريف البيت بكل تفاصيله،‮ ‬خاصة بعد أن رزقت بطفلة خففت عليّ‮ ‬من ألمي،‮ ‬ودور الصابرة على كل الهموم التي‮ ‬ابتليت بها‮.‬من جهته أنّبني‮ ‬والدي‮ ‬على ما كنت عليه من مشاكل وأخبرني‮ ‬بأن أنهي‮ ‬هذه المهزلة التي‮ ‬جعلته قاب لا‮ ‬يقدر عى رفع رأسه بين الرجال من أقرانه وأصحابه،‮ ‬بفعل إقامتي‮ ‬المتكرّرة في‮ ‬بيتنا العائلي،‮ ‬وطلب مني‮ ‬أن أرفع ضده قضية خلع،‮ ‬فكان له ما أراد وحدث الفراق بيني‮ ‬وبين زوجي،‮ ‬على الرغم من أني‮ ‬لم أكن أرغب في‮ ‬ذلك‮.‬مضت الأيام عليّ‮ ‬وأنا في‮ ‬أسوإ الحالات،‮ ‬فتارة‮ ‬يساورني‮ ‬الندم على ما اقترفته في‮ ‬حق رفيق دربي‮ ‬وتارة أخرى أفكّر بأنّ‮ ‬ما فعلته لهو جادّة الصواب،‮ ‬لأتفاجأ ذات‮ ‬يوم بوالد ابنتي‮ ‬يطلب مني‮ ‬الرجوع،‮ ‬فلم أكن لأفكّر أو لأبحث في‮ ‬الماضي‮ ‬وقبلت‮ ‬غير مدركة فداحة ما كان‮ ‬ينتظرني‮.‬لم تمض مدة على عودتي‮ ‬إلى عشّ‮ ‬الزوجية،‮ ‬حتى صعقني‮ ‬زوجي‮ ‬بخبر لم أكن أتوقّعه،‮ ‬حيث إني‮ ‬وفي‮ ‬غمرة كل ما كنت أنتظره منه من سعادة وحبور،‮ ‬أخبرني‮ ‬رفيق دربي‮ ‬بأنه كان‮ ‬يعتزم الزواج من أخرى بعد الخلع الذي‮ ‬كان بيننا،‮ ‬وبأن أهله وافقوه في‮ ‬الأمر وتقدّموا لخطبة فتاة تعرف عليها بعدي،‮ ‬إلا أن مراسيم الخطبة الرسمية لم تتم كما ذكر زوجي‮ ‬لأن ضميره صحا وأدرك أنه لا‮ ‬يقوى على الاستمرار إلى جانب امرأة أخرى سواي‮.‬كلامه سيدتي‮ ‬لم‮ ‬يكن ليزعزع فيّ‮ ‬شعرة،‮ ‬حيث أحسست بالخيانة تأكل قلبي‮ ‬وبالحسرة تمزّق جوارحي،‮ ‬مما انجرّ‮ ‬عنه كثير من الفتور والبرود مني‮ ‬تجاه زوجي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يعد بكلامه المعسول ولا حتى بتصرّفاته الطيبة‮ ‬يؤثر في،‮ ‬كما أن الكره بدأ‮ ‬يستبدّ‮ ‬في‮ ‬قلبي‮ ‬وهذا ما جعلني‮ ‬أراسلك ودم جرح الكرامة‮ ‬ينزف من فؤادي،‮ ‬وكلّي‮ ‬خوف أن أتهوّر،‮ ‬كوني‮ ‬أفكّر مرّة أخرى في‮ ‬رفع قضية خلع أخرى تقيني‮ ‬من مغبّة الوقوع في‮ ‬فخ الندامة والحسرة،‮ ‬فماذا أفعل سيدتي؟،‮ ‬هل أستمرّ‮ ‬إلى جانبه وأبقى على ذمّته على الرغم من أنه جرحني‮..‬؟،‮ ‬أم أنه ومن الواجب عليّ‮ ‬أن أتخلّص منه ومن تسلّطه علي‮ ‬كزوج قد‮ ‬يعود إلى نفس طباعه فأندم ندما شديدا أنني‮ ‬بقيت إلى جانبه؟،‮ ‬أنا في‮ ‬حيرة من أمري‮ ‬سيدتي،‮ ‬فهلا أنرت دربي؟

المعذّبة من الوسط‮ ‬

الرّد‮:‬

من الجيّد أن‮ ‬يعترف الرجل بخطإ اقترفه في‮ ‬حق شريكة عمره من باب رغبته في‮ ‬عدم جرح إحساسها وشعورها،‮ ‬ومن هذا الباب أنصحك أختاه بأن تتحمّلي‮.. ‬لا لشيء إلا لأنك كنت السبّاقة‮  ‬لجرحه والعبث بجوارحه عندما رفعت ضده قضية خلع،‮ ‬حيث أهنته وأطحت بسمعته أمام أهلك وأهله‮.‬لم تتطرقي‮ ‬في‮ ‬رسالتك إلى أن زوجك تصرّف معك بعد عودتك إلى عصمته بما من شأنه أن‮ ‬يسيء إليك أو‮ ‬يجرح مشاعرك،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يدفعك إلى أن تتصرّفي‮ ‬باللين معه،‮ ‬ما دمت قد آثرت على نفسك الحفاظ على أسرتك وعدم تشتيت أبنائك الذين لا‮ ‬يريدون ومهما كان الحال أن‮ ‬يعيشوا بعيدا عن والدهم،‮ ‬وبأن‮ ‬يحرموا من حنانه وحبه،‮ ‬أنت مطالبة بأن تكوني‮ ‬في‮ ‬المستوى الذي‮ ‬يبحث عنه زوجك وبأن تكوني‮ ‬على قدر كبير من الصبر والحلم حتى لا تسوّل له نفسه أن‮ ‬ينظر إلى امرأة أخرى سواك،‮ ‬وبأن لا‮ ‬يحدث بينك وبينه هوّة قد تعجّل بطلاق ثان جرّاء برودك ولا مبالاتك واستهتارك حياله‮.‬زوجك لم‮ ‬يخنك سيدتي،‮ ‬لكنه وحسب نظري‮ ‬حاول البحث عن الاستقرار وبعث السكينة في‮ ‬حياته بعد الصدمة التي‮ ‬ضربته بها والتي‮ ‬كانت في‮ ‬الصميم،‮ ‬صميم رجل سرعان ما تماسك وتحامل على نفسه ليعيدك إلى عصمته من دون أن‮ ‬يحاسبك أو‮ ‬ينتقم منك على ما صنعته به،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يعدّ‮ ‬نادرا في‮ ‬كبرياء الرجال الذي‮ ‬وعلى الرغم من كل الحب الذي‮ ‬يكنّونه لأي‮ ‬فتاة على وجه الأرض إلا أنهم لا‮ ‬يتسامحون في‮ ‬هذا الباب تحديدا،‮ ‬لما فيه من مسّ‮ ‬بطبيعة المعاملة بين كل حواء وآدم وما تحمله هذه الكلمة من معاني‮ ‬وثقل‮.‬ما من زوجة ترغب بأن تنقص من كرامتها أمام زوجها،‮ ‬كما أن حياة مبنية على التسامح هي‮ ‬التي‮ ‬تستمر وتزدهر وتعطي‮ ‬من الأمل الكثير،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يدفعك لأن تتشجعي‮ ‬وتشحذي‮ ‬عزيمتك حتى تستمري‮ ‬على الحب الذي‮ ‬شيّدت به بيتك وطمحت إلى أن‮ ‬يكون عليه منذ زمن‮. ‬تعقّلي‮ ‬ولا تقابلي‮ ‬محاولة زوجك ورغبته في‮ ‬مدّ‮ ‬جسور المحبة والهيام بالصّد والهجران،‮ ‬حتى لا تندمي‮ ‬ندما شديدا‮.‬ولتدركي‮ ‬في‮ ‬الأخير،‮ ‬أنك في‮ ‬نعمة تحسدين عليها،‮ ‬فقد منحك الله فرصة أن تعودي‮ ‬إلى دفء كنف زوجك وعصمته بعد أن كاد شبح لقب المطلقة‮ ‬يفتك بك ويقضي‮ ‬على كل جميل في‮ ‬حياتك،‮ ‬فلا ترفسي‮ ‬هذه النعمة التي‮ ‬حباك الله بها والتي‮ ‬لا تدلّ‮ ‬إلا على حبه لك وتفضيله لك،‮ ‬وهذا في‮ ‬حدّ‮ ‬ذاته نعمة لا تضاهيها نعمة‮.‬

ردّت نور‮ ‬

رابط دائم : https://nhar.tv/595ee