ما حصل في مصر «عرّى» التيار الإسلامي وأظهر عنفه وموالاته لأمريكا!
الفصل في مسألة المشاركة في الرئاسيات المقبلة سيكون خلال المؤتمر الثامن لحزب العمال
أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، أن شهر نوفمبر الفارط سيكون تاريخ انعقاد المؤتمر الثامن للحزب بعد تكليفها المكتب السياسي، بإرسال الاستدعاءات للمخرطين، ومن المقرر أن تفصل حنون «رسميا» في مسألة مشاركة حزبها في الرئاسيات المقبلة من عدمها .في كلمة افتتاحية للدورة العادية للمكتب السياسي للحزب، أوضحت حنون أن تشكيلتها السياسية ستنظم مؤتمرات ولائية في سبتمبر القادم، تحسّبا للمؤتمر الثامن للحزب الذي يعقد في شهر نوفمبر، لمناقشة مواضيع حول القضايا الراهنة، إلى جانب الفصل في مسألة وشكل مشاركة الحزب أوعدمها في الرئاسيات المقبلة.واعتبرت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أمس خلال ندوة صحافية نشطتها بمقر الحزب، أن زيارة رئيس المفوضية الأوروبية، جوزي مانويل باروزو للجزائر، أحد السياسات الرامية لتوسيع رقعة التواجد الأوروبي في الجزائر، والقضاء وبالتالي القضاء على المنتوج الوطني، واقترحت تجميد اتفاق الشراكة مع الاتحاد وكذا تجميد مسار الدخول لمنظمة التجارة العالمية.وتحدثت حنون مطوّلا عن الأوضاع التي تشهدها مصر، حيث أولى المشروع الذي تقدمت به الأمانة العامة للحزب للمكتب السياسي أهمية بالغة لما يحصل في مصر، وركّزت على ما أسمته بالمسار ثوري والثورة المضادة، وقالت إن الأزمة التي انبثقت عن الوثبة الثورية والتي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد مرسي لها بعد دولي، لأنها تضع إرادة الشعوب في التخلص من الاستغلال والاضطهاد واللجوء لنزع الثقة كأداة للممارسة الديمقراطية، والتي تكرس السيادة الشعبية. وأضافت أنه من بين تداعيات الأزمة الثورية التي فتحها الشعب المصري بعد المظاهرات التي جمعت أكثر من 33 مليون مصري من مختلف الشرائح الشعبية الواسعة، وهي نفسها التي شاركت بقوة في المسار الأول للثورة الذي تم مصادرته فيما بعد من قبل الإخوان المسلمين، بموافقة وتزكية الإدارة الأمريكية والإتحاد الأوروبي، وهو ما يفسر تذبذب مواقف الإمبريالية الأمريكية والأوروبية، لأنها دعمت مرسي إلى آخر لحظة، واليوم وبعدما تأكدت أن المد الثوري هو أقوى من مناورات الإخوان المسلمين ومن حلفائهم في الخارج يزداد، تسعى لإنقاذ مصالحها والمتمثلة في الدفاع عن الكيان الصهيوني، ومواصلة زيادة المديونية في مصر وسيادة التقشف التي ثار ضدها الشعب المصري، وهي مناورات ترمي إلى إبقاء الشعب المصري تحت الهيمنة والتبعية لصندوق النقد الدولي والمنظمة العالمية للتجارة والاتحاد الأوروبي.وأشارت الأمينة العامة لحزب العمال، إلى أن أمريكا تحاول أن تفرض استمرار الوضع القائم، من خلال دعمها لتشكيل حكومة يمينية، فهي ترغب في فرض تيار سياسي هو مرفوض من قبل الأغلبية في مصر، وهذه سياسة «انقلابية» بعكس خروج الشعب المصري للشارع بالملايين وممارسة حقه في نزع الثقة من الرئيس ولو كان منتخبا لأنه هو مصدر السيادة، بغض النظر عن مخرج هذه الأزمة الثورية.وبالمقابل، عبّرت الأمم المتحدة عن أملها في أن لا تغرق مصر في حرب أهلية قاتلة، لأن بوادرها بدأت تظهر، حيث تعتبر أن هذه الانتفاضة الثورية لمصر تعبّر عن المسار الثوري الأصيل، ويجب أن يؤدي إلى استدعاء مجلس تأسيسي كوسيلة لتجسيد السيادة الشعبية، ومهما يكن فقد تأكد بالنسبة لكل العالم، أن الشعوب لم تقل كلمتها الأخيرة، بعد تسجيل أوضاع ما قبل ثورية في أوروبا، قبرص اليونان، البرتغال، وأن تداعيات في فرنسا تتجه نحو أوضاع ثورية، نظرا للسياسات الإجرامية المفروضة على الشعوب والتي تخلق الأوضاع الثورية، ومن بين الدروس التي يجب استخلاصها - تضيف حنون – مما يحصل في مصر، أن هذه الثورة «عرّت» كليا التيار الإسلامي، وبيّنت أن له توجها يمينيا في الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وأنه موال للإمبريالية الأمريكية، وتأكدت علاقته مع اللجوء للعنف، لأنه يحب أن يفرض نفسه بالقوة. وقالت: «عندما نرى الفتاوى التي يصدرها مختلف الأشخاص الذين يدعون أنهم مرجعيات دينية يستخدمون الدين لأغراض سياسية تظهر خطورة الخلط ما بين السياسة والدين، وأنه يجب الفصل بينهما.