ما حيلتي.. وقد اتخذ ابني صحبة ضالة
تحية طيبة وبعد: أب لابن في الـ16 من عمره، يدرس بالثانوية، لم يعد كالسابق يحترم كلامي ويمتثل لأوامري، لقد تغير كثيرا، بعدما صاحب زميلا له، هذا الأخير معروف أنه طائش ومستهتر، لقد حذرته وأنذرته أكثر من مرة، لكنه يفضل هذه الصحبة الضالة .
سيدتي الفاضلة، إنك أكثر العارفين بخبايا وأغوار المجتمع، مفاسد وانحراف وطريق مُعوج، أخشى أن يسلكه ابني، فأكون وإياه من الخاسرين، لهذا السبب أريد منك المساعدة ومد يد العون حتى أبلغ به بر الأمان، ولك فائق التقدير والاحترام.
@ أب معاذ/ المسيلة
@@ الرد:
سيدي الكريم ما خاب من استشار، أسأله أن يوفقني كي أساعدك على ما فيه الخير والصلاح لابنك إن شاء الله.
أول ما يجب أخذه بعين الاعتبار أنه لم يعد طفلا، مما يجعله يرفض هذه التعاليم ويحاول كسر القيود المفروضة عليه، ـ وما أكثرها ـ، حاول أن تتفهم مرحلته الجديدة، فتقرب إليه أكثر واعتمد أسلوب الحوار والنقاش وليس الأمر والزجر، فإذا أردت أن تمنعه من مصاحبة فلان مثلا، اختر من الكلام اللين، كأن تقول له أفضل صديقك فلان على فلان لأن الأول طيب وعلى خلق كريم، وقس على ذلك، يجب أن تتفهم أن المراهقة مرحلة عواطف متأججة، وأزمات وتناقضات، تدفع صاحبها إلى الوقوع في الخطأ الذي يراه صوابا لأنه المخرج الوحيد له.
ولكي تصبح هذه مرحلة سوية يمر من خلالها ابنك بسلام، أكثر له من الدعاء، وعامله بلطف ولين، وتحرى تقوي الله وطاعته، فبهذا يصلح شأن الذرية، وكن على أتم اليقين، أن شؤم المعصية يلاحق صاحبه ولو بعد حين، لذا يجب على كل الآباء والأمهات اليقين بأن الحلال يظهر على الأبناء، كما تظهر لعنة الذنوب أيضا، نسأله أن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
@ ردت نور