إعــــلانات

ما حيلتي وقـد حرمني منها والدهـا.. فضل صاحب الغنم على صاحب القلم

ما حيلتي وقـد حرمني منها والدهـا.. فضل صاحب الغنم على صاحب القلم

كنت جالسا في المقهى مع جارنا الذي أرغم ابنته على الزواج، نتبادل أطراف الحديث، فوجدته مهموما متحسرا ومتأسّفا وعديم الرضى من زواج ابنته، من الذي أقرضه مبلغ 10 ملايين، حيث أخبرني بوجودها في البيت غاضبة قرابة 3 أشهر كاملة، فخاطبته متسائلا: لماذا لم تزوّجها بمن أحبت، قال إن الذي تحبّه لا يملك إلا الأقلام، أما الذي زوجتها منه صاحب أبقار وأغنام، فقلت متحسرا، لقد فاز صاحب الأغنام على صاحب الأقلام !..  أنا ابن بالتبني لامرأة طيبة وصالحة، ما كان لوالدتي البيولوجية أن تحسن لي وترعاني بمثل ما أحاطتني به تلك السيدة من عناية فائقة، مما جعلني أصرف النظر، بل لا أفكر أبدا في البحث عن أي قريب، لأنها بكل بساطة اختصرت كل الناس في حبها وحنانها غير المحدود، بعد أن بلغت سن الرشد وحققت لها الحلم بدخولي إلى الجامعة توفّاها اللّه، فكان لفراقها بالغ الأثر في حياتي، لأني أصبحت وحيدا بأتمّ معنى الكلمة، فالحياة بعدها لا تساوي إلا وزنها من الهموم والمآسي. على الرغم من ذلك تجاوزت المحنة وحصدت النجاح فبلغت بذلك هدفي المنشود. للعلم أن الذين اعتبرتهم أهلي من أقارب المرحومة، انصرفوا عني جميعا، فلا صلة قرابة تربطهم بي ولا أنا من دمهم ولحمهم. عشت الوحدة القاتلة والحرمان والفقر، تجرّعت كؤوس العذاب وفي النهاية حملت حقائبي وهجرت البلد نهائيا، كانت وجهتي الأولى تونس، عملت بها لعدة سنوات وبعدها اتجهت إلى ليبيا أين التحقت بمؤسسة أجنبية، كانت أموري على أحسن ما يرام، تيسّرت أحوالي فاشتريت بيتا وبعد حدوث الثورة والقتال هناك، لم أعد أعرف الصديق من العدو، فرجعت إلى أرض الوطن صفر اليدين لأنطلق من جديد والحمد اللّه الذي كتب لي الحياة بعدما شاهدت الويلات.رزقني اللّه بعد مدة وجيزة بعمل مستقر، في إحدى المؤسسات الأجنبية في الجنوب الجزائري، أجدني اليوم في أمس الحاجة لامرأة تقف إلى جانبي وتأخذ بيدي إلى بر السكينة والاستقرار، تراعي ظروفي وتكون لي السند والدعم، امرأة صادقة وجادة، أقبلها مهما كان وضعها الاجتماعي، وأنا على أتم الاستعداد للتعاطف ومساعدة مخطئة أعلنت التوبة، لا يهمني سنها، ولا شكلها وإذا كان لديها أبناء سأكون لهم أبا حنونا ولن أخيب ظنها أبدا.أرجو أن يبلغ ندائي هذا من ستكون نصيبي، إلى ذلك الوقت تقبلي مني سيدتي الفاضلة وكل القراء فائق التقدير والاحترام.

 كريم من الشرق

 

  

رابط دائم : https://nhar.tv/4qmXp
إعــــلانات
إعــــلانات