إعــــلانات

ما شأن خطيبتي عبث فخطيئة أم هي ضحية وبريئة

ما شأن خطيبتي عبث فخطيئة أم هي ضحية وبريئة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: إخواني القراء، أنا في ورطة ومصيبة سقطت على رأسي كالصاعقة، ولأنني لم أتمكن من درئها عن نفسي والخروج منها بأقل الأضرار رغبت بالمشورة.منذ أشهر أقدمت على خطوبة فتاة أحببتها منذ سنوات، وقبلت بكل الشروط التي فرضت علي، بما في ذلك لائحة بمطالب بالية اندثرت مع الزمن ولم تعد لها آثار منذ زمن جدتي، فعلوا ذلك لأنهم التمسوا شدة التمسك بابنتهم، نعم لقد أحببتها بصدق واخترتها لتكون شريكة لحياتي، متحديا بذلك رفض والدتي التي لم يعجبها تصرف أهل العروس لأنهم أبانوا ميلهم الشديد للمادة. كنت سعيدا بخطيبتي التي التمست منها الحب الصادق واكتشفت أنها لا تشبه أهلها أبدا، فتاة رقيقة المشاعر، طيبة ومسالمة، دائمة الابتسامة والأكثر من هذا خجولة إلى حد يجعل الكلمات تهرب منها عندما أهاتفها أو ألتقي بها. لم أكن أتصور أن الفتاة التي كنت أراها أشبه بالملاك الطاهر هي نفسها من أخبرتني بأنها لست بكرا، بعد أن تعرضت لعملية اعتداء من طرف قريب لها في سن الطفولة، أطلعتني على هذا السر، بعدها مباشرة أسقطت الدموع الغزيرة وهي تقسم بأن بشرا لم يمسها بعدما حدث لها، فسوء الحظ والقدر هما من جعلاها في هذا الوضع المزري، كما أقسمت أنها تحبني ولا تريد من هذه الدنيا سوى أن يكتب لها الله أن تؤسس بيت الحلال معي. أنا في حيرة من أمري، لا أعرف كيف أتصرف وماذا أفعل، لماذا لم تخبرني بالحقيقة منذ البداية، أكاد أصدقها لكنني سرعانما أشعر بكيدها فهي امرأة ولن تخالف معشر النساء اللواتي فقدن الشرف، فلكل منهن حكاية، واحدة سقطت على الدرج وأخرى تعرضت لعملية اعتداء وثالثة وُلدت بهذا العيب، لا توجد من بنات حواء من تعترف أبدا بأنها أخطأت لتتحمل نتيجة خطئها. إخواني القراء، لا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أُشهر بالفتاة إذا سألني والدها عن سبب تراجعي عن إتمام هذا المشروع، علما أنني لو بادرت بالانسحاب سوف أخسر المهر وكل الهدايا التي قدمتها، فلن يتسنى لي بعد ذلك جمع هذا المبلغ الذي بالكاد جمعته بعدما حرمت نفسي من فنجان قهوة أرتشفه مع الأصدقاء في مقهى الحي. عندما أفكر بقلب المحب أرغب بستر الفتاة، لكنني سرعانما أتراجع لأن السؤال يلح علي، ماذا لو اكتشفت أنها استغفلتني وجعلتني جسر عبور كي تمرر عبثها وخطيئتها.. أرجو النصح ولكم في ذلك كل الأجر و الثواب.
الحائر التعيس

رابط دائم : https://nhar.tv/UP3EY