إعــــلانات

مافيا الخشب والـفحم .. وراء حرائق الـغابات

مافيا الخشب والـفحم .. وراء حرائق الـغابات

13 ولاية تحت الحصار طيلة 72 ساعة الفارطة   

كشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الوطني، أن شبكات مختصة في المتاجرة بمختلف أنواع الخشب على مستوى عدة ولايات وراء الحرائق المندلعة في عدة ولايات، والتي أتت على المئات من الهكتارات الغابية والمحاصيل الزراعية، حيث تعمد هذه الأخيرة إلى الإستيلاء على هذه المساحات الضخمة من الغابات التي التهمتها النيران واستغلالها في التجارة التحويلية وصناعة الفحم. وحسب المعلومات التي تحوزها «النهار» نقلا عن مصادر من مديرية الغابات، فإن مصالح الدرك الوطني قد فتحت تحقيقات بخصوص الولايات التي شهدت حرائق خلال الفترة الأخيرة، وهذا بعد المحاضر التي رفعها إليها مصالح وأعوان الغابات لوكلاء الجمهورية الذين يقومون بدورهم بتحويلها لمصالح الدرك وطلب فتح تحقيقات بهذا الخصوص. 

وأكدت مراجع «النهار» بأن تحقيقات الدرك التي تم مباشرتها على مستوى الولايات المتضررة على غرار ڤالمة وسوق أهراس والطارف وبجاية والبليدة، قد أثبتت تورط عدة عناصر يزاولون نشاطات تجارية في الخشب في افتعال حرائق، خاصة في الغابات، كما أكد ذات المصدر بأن أنواع عدة من خشب الفلين وخشب أشجار الصنوبر التي تلحقها ألسنة النيران يتم فيما بعد سرقتها واستغلالها في صناعة الفحم، خاصة خلال هذه الفترة التي تسبق عيد الأضحى، أين تزدهر تجارة الفحم وتحقق أرباحا كبيرة لأصحابها. 

وفي هذا الخصوص، كشفت مصادر «النهار» عن خطة طارئة واستعجالية باشرتها مصالح الدرك الوطني والمديرية العامة للغابات، تتمثل في إقامة حواجز أمنية مشتركة بين عناصر الدرك الوطني وأعوان الغابات بالمناطق التي تعرف انتشارا للنشاط التجاري الخاص بالصناعات التحويلية للخشب والمناطق الغابية للكشف عن وجهة شحنات الخشب التي يتم تحويلها، بالإضافة إلى مراقبة الوثائق التي يحوزها هؤلاء وتراخيص الاستغلال والنقل ومصدر الخشب الذي بحوزتها. وفي هذا السياق، أكدت ذات المصادر أن أزيد من 13 ولاية على المستوى الوطني لا تزال مشتعلة وتشهد حرائق كبيرة خلال 72 ساعة المنصرمة، وعلى رأسها سوق أهراس والطارف وبجاية وخنشلة. 

رابط دائم : https://nhar.tv/QMTSo