مباحثات بين خبراء صينين وعرب لبناء نظام مالي إسلامي مشترك
سيكون بناء نظام مالي إسلامي مشترك بين الصين والدول العربية محور المناقشات والمباحثات بين الخبراء الإقتصاديين الصينيين والعرب في المعرض الصيني العربي الذي يقام في محافظة نينغشيا بغرب الصين في الفترة بين 10 و13 سبتمبر الجاري .وتبذل الأقسام المالية الصينية الآن أقصى جهودها لدفع التعاون المالي بين الصين والدول العربية والإسلامية خصوصا مع دخول مبادرة الطريق والحزام مرحلة التنفيذ والتطبيق حيث ستزداد عمليات التمويل والإستثمار وخاصة في مجال البنية التحتية بشكل كبير .وتكمن خطة التعاون الإستراتيجي لمبادرة الطريق والحزام” هم إستراتيجية للصين لدفع الترابط الرأسمالي وتخصيص الموارد المالية حيث أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر عام 2014 عن تخصيص صندوق طريق الحرير الذي تبلغ قيمة إستثمارات الصين 40 مليار دولار أمريكي لدفع البنية التحتية وتعميق الإتصال والتواصل وتسهيل التعاون المالي بين الصين والدول الواقعة على طول الطريق .و نظرا لقرب حضارتها وثقافتها من المسلمين وتمثيل مواطني قومية هوي المسلمة لعدد كبير من سكانها تسعى نينغشيا التي خصصها مجلس الدولة الصيني كمنطقة مفتوحة تجريبية أمام 22 دولة عربية و57 دولة إسلامية لبناء مركز مالي إسلامي صيني فيها من أجل تسهيل التعاون بين الصين والدول العربية والإسلامية ..وللإشارة، فقد شهدت المعاملات المالية الإسلامية نموا سريعا وإبتكارا مستمرا وفقا للشريعة الإسلامية والوضع الاقتصادي العالمي حيث ذكر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بيان مشترك لهما صدر في نهاية 2014 أن المعاملات المصرفية الإسلامية غطت أكثر من 70 دولة و40 مليون مسلم في العالم .وتجاوزت قيمة رأسمال المنظمات المصرفية الإسلامية تريليوني دولار أمريكي في أنحاء العالم حتى نهاية عام 2014 ما حقق زيادة بواقع 9 أضعاف في السنوات العشر الماضية. ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 4 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2020 وفقا لما ذكره البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي.