متهم يرفض الاعتراف بمخالفة ارتكبها ظنا منه أنه لم يكن بحوزته “الصّرْف” في المطار
في قضية طريفة عالجتها محكمة الجنح بدار البيضاء اليوم الأربعاء، رفض شاب متهم في ملف جزائي أن يعترف بالتهمة المنسوبة إليه، والمتعلقة بمخالفة التشريع والصرف الخاصين بالتنظيم وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وتبيّن المتهم الذي مثل للمحاكمة وفقا لاجراءات الاستدعاء المباشر أنه يجهل المصطلحات القانونية التي كيفت على أساسها الجنحة الموجهة إليه.
وفي جواب المتهم على سؤال القاضية صرح للاخيرة أنه ليس له علاقة بالصرف وإنما كان بحوزته مبلغ مالي بالعملة الصعبة جلبه معه بغرض السفر إلى العاصمة التركية اسطنبول.
وراح المتهم يؤكد للمحكمة للمرة الثانية أنه لم يكن يحمل يومها(الصرف) قطّ، الأمر الذي جعل رئيسة الجلسة تنفجر ضحكا، بعدما أدركت متأخرة أن المتهم راحت ضنونه إلى الصرف الذي يُعرف عنه أنه عبارة عن قطع نقدية صغيرة، المتداولة في السوق الوطنية.
وجاء إدراك رئيسة الجلسة متأخرا، بعدما ظنت في أول استجوابها للمتهم أنه ينكر التهمة المنسوبة إليه، بعدما وجهتها له بالتكييف القانوني الذي تضمنه الملف حسب المخالفة المرتكبة.
ورد المتهم مبتمسا بعدما أدرك هو الآخر أنه أخلط في الفهم، وأن إنكاره لحمله الصرف بالمطار لا يعني أنه ينجو من الاستجواب بعدما بسّطت له القاضي التهمة المنسوبة إليه، وبهذا اعترف المتهم بأنه فعلا قام بالتصريح بمبلغ مالي يقدر ب2500 أورو بينما أخفى مبلغ 8 الاف أورو.
وأوضحت القاضي للمتهم أن الجنحة او المخالفة التي ارتكبها تكلف مرتكبيها عقوبتها الحبس من سنتين الى 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية ضعف المبلغ المحجوز، وهو أمر ليس بالهيّن.
وأمام ما ورد من معطيات التمست وكيل الجمهورية تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية ضعف المخالفة المرتكبة.
لتقرر المحكمة ادانة المتهم ب100 الف غرامة مالية نافذة يؤديها عوض الحبس، كفرصة أخيرة للمتهم محل المتابعة.