“مجاهدون يتهربون من سرد شهاداتهم.. ويهرولون وراء المنحة”
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
قال المجاهد محمد غفير المدعو «موح كليشي» مسؤول فيدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني، إبان الثورة، إن همّ بعض المجاهدين اليوم أصبح البحث عن المنحة والمال فقط، من دون التجرؤ على المشاركة في كتابة التاريخ والحقائق التي قد تساعد على كشف جرائم الإستعمار .وأوضح «كليشي» أن إدلاء المجاهدين بشهاداتهم واجب ديني مقدس، وفقا لما جاء في القرآن الكريم الآية 283 من سورة البقرة حول واجب الشهادة التي يقول فيها تعالى: «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه واللّه بما تعملون عليم»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك عددا من المجاهدين يرفضون الإدلاء بشهاداتهم التي تحمل حقائق قد تغير التاريخ الثوري للجزائر، فيما يتهافتون على الأموال ورفع المنح مقابل نضال كان في سبيل الله والوطن لا في سبيل المال. واعتبر المتحدث المجازر التي ارتكبتها الشرطة الفرنسية في حق الجزائريين خلال المظاهرات السلمية التي نظمت في باريس يوم 17 أكتوبر 1961، دليل قاطع على قوة وشمولية الثورة التحريرية، التي تمكنت من زرع الرعب في قلب العدو، داعيا الشباب إلى تحمّل مسؤوليتهم لمواصلة ثورة التشييد والبناء، معتبرا أن أحداث 17 أكتوبر كانت حاسمة في تاريخ حرب التحرير وهي لا تقل أهمية عن اندلاع ثورة نوفمبر 1954. وفي هذا الصدد، أوضح غفير أن جبهة التحرير الوطني قررت فتح جبهة ثانية للثورة، يوم 25 أوت 1958 على الساعة منتصف الليل، من خلال تفجير عمليات تخريب على مستوى كامل التراب الفرنسي، مست بشكل مباشر المناطق العسكرية، وهو ما أقلق المسؤولين الفرنسيين وعلى رأسهم الجنرال «ديغول» العائد إلى السلطة بفرنسا مع الجمهورية الخامسة، الذي لم يجد حلا سوى تشديد الخناق على الثورة في فرنسا، فاستنجد بالسفاح «موريس بابون» وكلفه بتسيير شرطة باريس، لما له من خبرة في عمليات القمع، وأضاف «كليشي» أنه تم إرسال أكثر من 500 «حركي» من الجزائر إلى فرنسا وكلفوا بمهمة اختراق الفدائيين الجزائريين واغتيالهم للقضاء على التنظيم العسكري للجبهة، بهدف تضييق الخناق على الثوار الجزائريين، وأمام هذه الوضعية تم تنظيم اجتماع عاجل لمنسقي فيدرالية جبهة التحرير بفرنسا، يوم 7 أكتوبر، حيث تم إعداد تقارير حول هذا الوضع وإرسالها لقيادة الفيدرالية بألمانيا، وفي 10 أكتوبر تلقى منسقو الفيدرالية بفرنسا ردا عن هذه التقارير التي اقترحت تنظيم مسيرة سلمية في 14 أكتوبر المصادف لعطلة نهاية الأسبوع، حتى يكون للمسيرة صدى، وهو الأمر الذي لم تتمكن الفيدرالية من تجسيده نظرا لصعوبة الاتصال بالجالية، ولهذا أجلت المسيرة إلى غاية 17 أكتوبر.