مجــرمــون فـقهـاء في القـانــون
سجـون تتحـوّل إلى كليـّات للحقــوق وزنــزانـــات إلى مــدّرجـــات للمحــاضـرات
الأعــياد الوطنـية للفــــوز بـ ”لاڤـــراس” واشـــتراط محـــام نقــيب
أضفى عديد من المساجين، خصوصا المحكوم عليهم بعقوبات طويلة ومن المسبوقين قضائيين، صبغة جديدة على مؤسسات إعادة التأهيل والتربية، من خلال تجسيد دور ”المستشارين” وذلك بالتجرّد من ثوب المجرمين وارتداء ”جبة المحام”، حيث يقدّمون استشارات إلى المحبوسين الجدد بحكم ”خبرتهم” كونهم خرّيجو سجون، ينصحونهم فيها بالتخلي عن دفاعهم المتمثل في المحامين، والاكتفاء بنكران التهم المنسوبة إليهم حتى ولو كانوا قد ضبطوا بالجرم المشهود، مع تعهدهم لهم بالخروج من الملف كالشعرة من العجين أو بأقل الأضرار. يتفنن أغلبية المجرمون والمحبوسون عبر المؤسسات العقابية في الجزائر بالبحث والتحرّي عن معطيات قانونية، واستغلال بعض الثغرات القانونية لصالحهم للتنصّل من الجرم المتابعين فيه خلال الجلسات القضائية.وخلال عملنا عبر المحاكم صادفتنا عدة وقائع وحالات كشفت الستار عن الثقافة القانونية الواسعة التي يمتاز بها السجناء، خاصة إلمامهم بشتى جوانب قضيتهم والقضايا المماثلة لها، ليصل بهم الأمر لحفظ ومراجعة النصوص والمواد القانونية عن ظهر قلب خاصة المادة المتابعين فيها بفقراتها قبل دخول قاعة المحاكمة. ويستغل المجرمون كل الطرق المتاحة أمامهم للظفر بحكم يريحهم، فيحضرون أنفسهم على أحسن حال للمحاكمة بدءا من السجن والمحاضرات التي يتلقوها فيه وتجهيز أنفسهم نفسيا وقانونيا إلى اختيار المحامي المناسب والأحسن في الميدان، والاجتهاد للظفر بنقيب المحامين إن أمكن، مع إلمامهم بالسيرة الذاتية والمهنية للقاضي لتجهيز العدة الفكرية التي سيدافع بها المتهم عن نفسه أمامه، والتركيز على تقليد أعمى لبعض المحامين في الجلسة من طريقة حديثهم إلى الصيغ اللفظية واللغوية المستعملة من قِبلهم.
مجرمون يقلّدون الدفاع في المرافعة ويستخلصون الثغرات القانونية من عنده
يعتمد الكثير من المتهمين على مقولة الغاية تبرر الوسيلة” لتحقيق هدفهم المرجوّ، حيث يستهل الكثير منهم حديثهم أمام القاضي بكل رتياحية وعفوية وتلقائية لإيصال فكرة معيّنة للحضور عامة والقاضي خاصة، مع التركيز على التحدث بلغة فصيحة ومصطلحات قانونية لإبراز إلمامه بالقضية وإظهار ثقافته القانونية، ومنهم من يجتهد في تحليل محضر الضبطية القضائية والتركيز على التصريحات المدوّنة به والتي لا تخدم قضيته والاستماتة في إنكارها، وهي المعلومات التي يتناولونها من دفاعهم الخاصّ خلال الزيارات في السجن، لأن محاضر الظبطية القضائية مخوّل للدفاع فقط الإطلاع عليها، وفي بعض الأحيان يحملون معهم نصوصا قانونية مدوّنة على قصاصات يضعونها أمامهم للاسترسال في الدفاع عن أنفسهم، مع تركيز المجرمين على تسجيل الثغرات التي يجدونها تخدم ملفّهم معتمدين على تحليل المادة المتابعين بها، وصولا إلى تحديد مدة العقوبة المحددة من قبل المُشرّع الجزائري للمادة نفسها من حيث أدنى عقوبة إلى أقصاها، ومنهم من يصل به الأمر لتحديد العقوبة للقضاة والطلب منهم النطق بالحكم في الجلسة يومها، لتعبه من التنقلات المتكررة بين السجن والمحكمة.
مساجين يرفضون غير النقابيين للدفاع عنهم وعلاقة المحامي بالقاضي لضمان كسب القضية
يعد كثير من المحبوسين والمتهمين، المحامين أعضاء النقابة أعلى درجة من المحامي العادي، فيطالبون عائلاتهم بضرورة تأسيس محامين من أعضاء النقابة للدفاع عنهم، بدل تعيين محامين عاديين ليست لهم صفة النقابية، حيث يعتقدون بأن النقيب له القدرة على ربح القضية بخلاف البقية،من دون مراعاة للأتعاب التي قد تكلّفه في اختياره لهذه الألقاب. ورفض كثير من الموقوفين بالحبس المؤقت عدد كبير من المحامين الذين تم تعيينهم للدفاع عنهم من قبل عائلاتهم، فقط لأنهم ليسوا من أعضاء النقابة مشكّكين في قدرتهم على ربح قضيتهم، حيث كان السؤال الذي يبادرون به المحامين الذين يزورنهم في السجن لأول مرة، ”هل أنت نقيب أو لك علاقة بالقضاة والنواب العامين؟”. وقال المحامي ”م.ب” في هذا الصدد أنه من بين المحامين الذين مرّوا بهذا الموقف، حيث تم تعيينه من قِبل أهل المتهم الذي كان يقبع بإحدى المؤسسات العقابية في العاصمة، فقرّر زيارته في السجن لسماع قضيته والتعرف عليه، فكان أول ما سأله عنه هذا المتهم هو:”هل أنت نقيب أم لا؟”، فلما أخبرته بأنني محام بسيط ولا توجد مراتب في المحاماة، وإنما هناك نقابة ومهمة النقيب هي تمثيل المحامين وليس لأنه أعلى درجة منهم، قال بأنه لا يهمه ذلك ولكنه لا يريد إلا نقيبا للدفاع عنه. وقال هذا الأخير بأن المتهمين جعلوا للمحامين رتب كالأسلاك الأمنية، فأصبحت صفة النقيب عندهم أفضل من اختيار المحامي الكفء الذي له دراية وخبرة في القانون، موجها اللّوم في ذلك للمحامين في حد ذاتهم، ولولاهم لما كان المتهم يعرف ما معنى أن يكون المحامي نقيبا أو محاميا، مضيفا أن البعض يتعمد التغني بهذه الصفة أمام زبائنه لكسب الكثير من الزبائن وهو السبب الرئيسي لما يحدث اليوم.ومن جهته المحامي ”م.ع” قال إنه عُيّن هو الآخر للمرافعة في قضية أحد المساجين، من قبل عائلته فقرر زيارته في السجن، إلا أنه وبعدما توجه لرؤيته في السجن بادره هذا الأخير بالسؤال عما إذا كان نقيبا أو له علاقة بالقضاة، فلما أجبته بلا قال بأنه لا يريدني أن أرافع في قضيته، وأنه لا يريد غير نقيب المحامين شخصيّا للدفاع عنه، فانسحبت من القضية نهائيا رغم اتصالات أهله بي لاستلام الملف مرة أخرى.
استشارات قانونية، محاضرات ومحاكمات افتراضية داخل السجون
تحوّلت جلّ السجون والمؤسسات العقابية في الجزائر، إلى كليّات للحقوق تُلقى فيها محاضرات في قانون العقوبات بكل أقسامه مع التأكيد على القانون الجزائي بالتحديد، فحسب شهادات المسبوقين خلال جلسات المحاكمة تتحوّل الزنزانة إلى مدرجات جامعية يلقي فيها كبار المسبوقين وأطولهم مدة ومرتادي السجون، محاضرات واستشارات قانونية على النزلاء الجدد قليلي الخبرة في مجال السجون والقضاء عامة، بتمثيلهم لمحاكمات افتراضية تحضيرية للنزلاء الجدد، مع تكوينهم نفسيا ومعنويا للوقوف أمام القاضي للدفاع عن أنفسهم، ما نتج عنه تخرج دفعات من النزلاء مكوّنين جيّدا في مجال الحقوق حتى يُخيّل للبعض أنهم من نجباء أحسن الجامعة القانونية في العالم، حيث كشف أحد السجناء لقاضي في محكمة الحراش :” أنت لا تعرفين شيئا عن السجن معاملات تجارية، ومحاكمات افتراضية تحضيرية للنزلاء الجدد”، وكشف المدعو ”ب. عادل” أمام هيئة المحكمة خلال مواجهته لتهمة الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض المحظور بعد اعتدائه على زميله في المؤسسة العقابية الحراش بواسطة شفرة حلاقة، والتسبب له في جروح خطيرة كانت كفيلة بتشويه وجهه، ليُقر خلال استجوابه أن المحكمة لا تعرف حقيقة ما يجري داخل المؤسسات العقابية بين السجناء من معاملات تجارية كبيع وشراء، وحتى إجراء محاكمات افتراضية يقوم خلالها المساجين المسبوقين قضائيا من أصحاب الخبرة تدريب الجدد على مواجهة هيئة المحكمة.
يقتنون ”دليل قانون الإجراءت الجزائية” للبحث عن ثغرات قانونية
أحد المتهمين في جلسة محاكمة في محكمة الحراش، مَثُل لمواجهة تهمة إصدار صك من دون رصيد، بعد تراكم المتابعات القضائية مع شريكه وهو ممول خاص للثكنات العسكرية، جعله يقتني دليل ”قانون الإجراءات الجزائية ” من أجل البحث عن ثغرات قانونية به تمكنه من البحث عن مخرج للجنحة المتابع بها، والذي تبادل دور المتهم والضحية في عدد كبير من الملفات القضائية بينه وبين شريكه، تراوحت التهم بين التزوير واستعمال المزوّر ، وإصدار صك من دون رصيد، وهو نفس ما قام به ”عاشور عبد الرحمن ” الذي يقبع في المؤسسة العقابية لقضاء فترة العقوبة عن السجن النافذ 18 سنة، وغرامة قدرها مليون دينار في قضية اختلاس 1200 مليون أورو تورط فيها 25 متهما. المتهمون بتهمة تكوين جماعة أشرار وتبديد أموال عموميّة هي ملك ”للبنك الوطني الجزائري”، قال إنه اقتنى دليل العقوبات الجزائية من أجل البحث هو الآخر عن طريقة للمرافعة، وحماية نفسه من أي جنحة يمكن أن يتملّص منها بالاطلاع على القانون والإجراءات الجزائية.
متّهم يرافع بانقضاء الدعوى العمومية بالتقادم في قضية سبّ وشتم
أصبحت الثقافة القانونية التي يتمتع بها المسبوقون قضائيا، محطّ أنظار الجميع والخبرة القانونية المكتسبة لديهم تضاهي خبرة المحامين، مما جعل أصحاب الجبّة السوداء ينصتون باهتمام لمرافعات متهمين حاولوا تقمص أدوارهم، كما هو الحال مع ”ب. س” رجل في الأربعينيات من العمر يقيم في ضواحي القبة غير أنه يعاني من مشاكل وخلافات عديدة مع جاره وأبناء جاره ترتّب عنها العشرات من القضايا، أحيانا يكون فيها ضحية وأخرى متهما وهو ما أكسبه ربما حنكة قانونية. ففي مطلع السنة الحالية عالجت محكمة حسين داي فصلا جديدا من فصول صراع المتهم مع جاره، وهناك وقف المتهم ليرافع مؤكدا أن الوقائع المتابع فيها تعود لأواخر سنة 2003 عندما اتهم ”ب. س” ابن الضحية بسرقة توابع سيارته، فنشب خلاف بينهما وعلى إثره قام بسبّ الضحية وابنه وشتمهما موضحا أنه اكتشف مؤخرا الحكم الغيابي الذي صدر في حقه في سنة 2004 والذي أدانه بشهرين حبسا نافذا و20 ألف دينار غرامة مالية مواصلا أنه لم يتلق أيّ استدعاء لحضور الجلسة وأن الدعوى العمومية تنقضي بالتقادم في حالته خاصة وأنه قد مرت 8 سنوات كاملة من تاريخ الحكم، هذه المرافعة جعلت رئيس الجلسة تسأله عن وظيفته ليرد عليها بأنه تاجر وأن فصاحته اللغوية اكتسبها من المطالعة.
يضغط على والدته لسحب الشكوى لتوقيف المتابعة
لم يكن ”ع. محمد” يعتقد أن ضربه المتكرر لوالدته وشقيقاته سيزُج به في غياهب السجن، فالشاب المتمرد الذي كان يحاول فرض سيطرته على المنزل بعد وفاة والده، بدأ صوته يرتفع يوما بعد يوم ويده أيضا وهو ما جعل والدته التي ضاقت ذرعا بتصرفاته تقيّد شكوى لدى الضبطية القضائية، بعد أن أبرحها ابنها ضربا وتسبب لها في عجز قدّره الطبيب الشرعي بـ 15 يوما. وخلال المحاكمة طلب ”محمد ” من رئيس الجلسة أن يمنحه الحق في التحدث لكون والدته هي الضحية ولن تأسس له محاميا، وعندها طلب المتهم من والدته أن تصفح عنه وتعفو عليه واعدا إياها بعدم تكرار خطئه مرة ثانية وهو ما جعل الأم تردد عبارة ” راك مسامح ياوليدي” وفي الكلمة الأخيرة ليطلب المتهم من رئيس الجلسة بوضع حد للمتابعة بصفح الضحية وهي والدته وهو ما جعل رئيس الجلسة والنيابة يستغربان طلبه.
يجمعون معلومات عن القضاة للّعب على الأوتار
يتفنن المجرمون في البحث و التحري لجمع معلومات عن أدق تفاصيل حياة القضاة المنصبين في المحاكم، خاصة قاضي الجنح من حيث مقر مسكنه، معلومات عن عائلته، أصدقائه، المحلات التي يرتادها، اللباس الذي يحبه، حتى الأكل الذي يشتهي أكله دائما، تعليقاته في الجلسة، الأفعال التي تثير غضبه خلال الجلسة، حيث صرحت لـ”النهار” أحد القضاة أنها تتجنب الاحتكاك بالمواطنين في المنطقة التي تعمل بها تفاديا للكثير من المواقف المحرجة، مع تجنبها التوجه للحلاقة والحمّام وحتى المحلات التجارية بالمنطقة، مع إقرارها أنها وصلتها معلومات عن بحث المتهمين عن سيرتها المهنية خلال الجلسة، لإعدادهم العدة للوقوف أمامها، ليكتشف الكثير منهم أنها تقوم بإيداع المتهمين المتابعين بجنحتي إصدار صك من دون رصيد وعدم دفع النفقة من الجلسة، ليجلب الكثير منهم المبلغ المالي المتابعين على أساسه لجلسة المحكمة للتهرب من الحبس، ما أجبر النيابة على القيام بإجراءات أخرى قانونية لاستلام المبالغ وتسليمها.على غرار ذلك وصل لمسامع نزلاء المؤسسة العقابية في البليدة، أن قاضي الموقوفين في محكمة العفرون، خلال فترة تصفيات كأس العالم التي شهدها ملعب تشاكير في البليدة نهاية سنة 9002، مولع بعشق الفريق الوطني ومن أهم مناصريه، لينتهزوا الفرصة حينها لاقتناء لباس الفريق الوطني والظهور به أمامه في المحاكمة مع الإصرار على التطرّق في الحديث عن الفريق الوطني خلال محاكمتهم، والإفصاح عن شغفهم وولعهم الشديد بالفريق والتعبير عن فرحتهم العارمة لفوزه داخل السجن مع الدعاء له للوصول إلى النهائيات.
تحين المناسبات والأعياد الوطنية للفوز بـ”لاڤراس”
يتربص أغلب المسبوقين ومتعوّدي الإجرام فترة المناسبات الوطنية للقيام بالأعمال التي ستؤدي بهم لدخول السجن حتما، خاصة إن كانت لهم قضايا عالقة في العدالة أي أحكام غيابية، مع إجراء حسابات خيالية توصلهم للتأكد من أن الحكم الذي سيصدر ضدهم لن يطيل سجنهم كثيرا، وتيقنهم من صدور عفوٍ في حقهم عن قريب، مع عدم استئناف الحكم الصادر ضدهم لتأكدهم من أن العفو سيشملهم حتما، مثل القضية التي عرضت على محكمة الجنح في العفرون منذ مدة والتي توبعت فيها حارسة موقف سيارات بجنحة الاعتداء على موظف في المحكمة بالسلاح الأبيض والتي صدر حكم يدينها بسنتين حبسا نافذا، وبعد مدة حضرت للشهادة في قضية أخرى توبع فيها ابنها، لتسأل إن استأنفت الحكم الصادر ضدها فتجيب أنها لن تبذّر أموالها بالمحاكم ولدى المحامين بل ستنتظر العفو الذي سيصدر قريبا عن المساجين بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال. وهي نفس الفكرة التي خطرت لأحد الموقوفين في محكمة الحراش الذي غامر بنفسه وانتحل هوية أخيه لإفراغ أمر بالقبض صادر ضد أخيه قضى بعقابه بسنتين حبسا نافذا، معربا أنه أقدم على فعلته هذه معتمدا على العفو المرتقب في احتفالية خمسينية استقلال الجزائر 2012.
قانونيّون يستغلّون خبرتهم القانونية للدافع عن أنفسهم خلال جلسات المحاكمة
يستهل العديد من القانونيين من الموثقين والمحضرين القضائيين وحتى طلبة الحقوق، المتابعين بجنح عدة أمام القضاء أقوالهم بمرافعات قانونية، مستدلّين بمواد وفقرات قانون العقوبات للدفاع عن أنفسهم، ليَظهر جليا للحضور المستوى التعليمي من أقوالهم، حال أحد الموثقين الذي رافع عن نفسه بعد تورطه في جنحة استيراد ألعاب دون رخصة ومخالفة حركة رؤوس الأموال. في حين تجد بعض المتهمين بحكم اطلاعهم على القانون وبمجرد مثولهم كمتهمين أمام القضاء لمواجهة تهم مختلفة يرافعون دفاعا عن نفسهم وبشكل يثير اهتمام الحضور، فتجدهم بذلك يتخلّون عن المحامي وتكاليفه، حيث رافع موثق قانوني متهم باستيراد سلعة دون رخصة من السلطات المعنية، ومخالفة التشريع والتنظيم المتعلّق بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، أمام محكمة الحراش، دفاعا عن نفسه خلال استجوابه من طرف قاضي الحكم في الجلسة عن فحوى التهمة التي وجّهتها له إدارة الجمارك على مستوى المطار الدولي ”هواري بومدين”، وراح يستعرض قدراته في القانون ويدافع عن نفسه بمواد قانونية، مبعدا التهمة الموجهة إليه من خلال تصريحاته باللغة العربية الفصحى على أنه جلب معه في آخر زيارة له لأوروبا ٣ ألعاب للأطفال، وقام بالتصريح بها لمصالح الجمارك، ليُفاجأ خلال دخول الرّواق الداخلي للمطار بتوقيفه وإعادة تفتيش حقائبه ثم متابعته بالتهرب من التصريح بما في حوزته، وأكد المتهم الذي لبس ”ثوب الدفاع” في جلسة المحاكمة أمس أن قيمة الدمى لا تتعدى وجبة غداء، وأن سعرها لا يضاهي أبدا قيمة ألعاب الأعياد، وطالب في الجلسة بضرورة إفادته بالبراءة من روابط التهمة المنسوبة إليه.