مجلس وزاري مشترك بين الداخلية والدّفاع لحـلّ أزمة الحرس البـلـدي
اجتمع، ظهر أمس، وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، إلى لجنة خاصة مشكّلة من إطارات من وزارة الدفاع، لدراسة الوضعية الراهنة التي آل إليها سلك الحرس البلدي، ومناقشة المطالب التي رفعوها مؤخرا، أين سيتم تقرير مصير الجهاز ومستخدميه؛ بناءً على ما سيخرج به اللّقاء الذي جمع الوصاية بمقر وزارة الداخلية في قصر الحكومة. وعلمت ”النهار” من مصادر مؤكدة؛ أن مجلسا وزاريا مشتركا، انعقد ظهر أمس، بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، لمناقشة لائحة مطالب جهاز الحرس البلدي والحالة المحرجة التي آلت إليها هذه القضية، بعد التطوّر الملفت لهذا الملف؛ بداية بأول مسيرة واعتصام قاموا به في ساحة الشهداء السنة الفارطة، قبل أن يتطوّر الأمر إلى احتجاجات ومسيرات على مستوى مختلف الولايات، ومقاطعة مناصبهم وتسليم أسلحتهم.وكيفية تسيير الاعتصام الذي ينظّمه عناصر الحرس البلدي ببوفاريك عند مداخل العاصمة، وما يُعرف بمخيّم الكرامة، وطريقة التعامل معهم لحفظ النظام العام.وتسعى وزارتي الداخلية والدفاع من خلال اجتماعهما إلى تدارك الأمر، ووضع حدّ نهائي لهذا التمرّد الذي يشهد تطوّرا من يوم إلى آخر، أقل ما يمكن أن يقال عنه، أنه عصيان شبه عسكري. إذ تعمل الجهات الوصية على الوصول إلى اتفاق من شأنه إرضاء جميع الأطراف والخروج من هذه المعضلة، التي أساءت للسلك ولصورة الجزائر من خلال الشعارات واللاّفتات التي يتم رفعها، والتي تصوّر أن الحكومة قد تخلّت عن الحرس البلدي، الأمر الذي نفاه وزير الداخلية؛ مؤكدا أن الدولة لم ولن تتخلّى عنهم. وأشارت ذات المصادر، إلى أن هذا المجلس الوزاري سيحاول إيجاد الصيغ القانونية، التي تنهي دفعة واحدة أزمة الحرس البلدي، على ضوء القرار الذي اتّخذه رئيس الجمهورية المتعلّق بمسألة حل السلك، أين سيتم العمل على تقريب وجهات النظر من خلال المزاوجة بين القرارات التي تم اتّخذتها وزارة الداخلية من قبل، والحلول التي سطّرتها وزارة الدفاع؛ استنادا إلى المطالب التي رفعها أعضاء تنسيقية الحرس البلدي. وتجدر الإشارة إلى أن عناصر الحرس البلدي يقبعون حاليا في إحدى المزارع المحاذية لمدينة بوفاريك بولاية البليدة، ينتظرون ردّا فاصلا على مطالبهم؛ حيث أبدوا عدم رضاهم وقناعتهم بالرّد الصادر عن وزارة الداخلية والقاضي بعدم قانونية بعض المطالب وعقلانية أخرى، مما جعل أمر الإستجابة لها غير ممكن، كونها خارجة عن نطاق الوزارة التي تتقيّد بالقانون في التعامل مع مطالب أي سلك تابع لقطاعها.