إعــــلانات

محاسب يزوّر توقيع القنصل والسفير ليستولي على 3.7 مليار من مداخيل تأشيرات السفارة البلجيكية

محاسب يزوّر توقيع القنصل والسفير ليستولي على 3.7 مليار من مداخيل تأشيرات السفارة البلجيكية

السفير البلجيكي تأسس طرفا مدنيا إلى جانب بنك الجزائر الخارجي بعدما رفعت المحكمة حصانته

حضر السفير البلجيكي، أول أمس، لمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، كممثل عن السفارة التي  تأسست كطرف مدني، بعدما رفعت عنه المحكمة الحصانة في قضية خيانة الأمانة والتزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية واختلاس أموال خاصة، التي وجهت فيها أصابع الاتهام لمحاسب السفارة من جنسية جزائرية «ع.د»، باعتباره المكلف بإيداع أموال السفارة بالبنك، بعدما ثبت اختفاء مبلغ 3.7 مليار سنتيم من مداخيل تأشيرات السفارة على مدار عدة سنوات، وذلك بموجب رسائل إيداع بنكية تحمل تواقيع مزوّرة لكل من السفير والقنصل وكذا موظفة سابقة بالبنك الخارجي وكالة محمد الخامس، رغم توقفها عن العمل منذ 5 سنوات، وعلى أساس ذلك، تأسس البنك الخارجي هو الآخر كطرف مدني في القضية.تفجير ملف قضية الحال، انطلق بموجب شكوى قيدتها السفارة البلجيكية بتاريخ 10 أفريل 2014، ضد محاسب السفارة، على خلفية اكتشاف ثغرة مالية بقيمة 3 ملايير و700 مليون خلال عملية تدقيق مالية دورية حول الوضع المالي للسفارة البلجيكية التي انطلقت بتاريخ 3 مارس إلى غاية 6 مارس 2014، حيث توصلت المراقبة المالية للهيئة الدبلوماسية إلى اختفاء المبلغ سالف الذكر خلال عملية إيداع مداخيل التأشيرات لدى البنك الخارجي الجزائري وكالة محمد الخامس، وذلك باستعمال وثائق مزوّرة تتمثل في رسائل الإيداع البنكية التي تحمل توقيعات مزوّرة لكل من السفير السابق والقنصل البلجيكيين، هذين الأخيرين اللذين تم إخطارهما بنتائج التقرير المنجز، قررا عقد اجتماع طارئ بتاريخ 8 مارس 2014 مع محاسب السفارة، باعتباره المسؤول عن إيداع الأموال بالبنك، والأمر يتعلق بالمدعو «ع.د» الذي عمل بمنصبه مدة 16 سنة، أين اعترف باختلاسه الأموال على مدار 4 سنوات، وذلك منذ سنة 2006 إلى غاية 2010 على خلاف الوثائق التي أثبتت أن التزوير استمر إلى غاية 2014، ليتعهد بإرجاعها بالتقسيط، إلا أنه تراجع بعدما أحيل على التقاعد. وبعد التحقيقات المنجزة في القضية، بموجب الشكوى المودعة، تم العثور على عدة وثائق مزورة تتمثل في رسائل إيداع بنكية على غرار الرسالة المؤرخة بتاريخ 10 ديسمبر 2010، التي تثبت فيها أن توقيع القنصل البلجيكي مزور باعتبار أنه بذلك التاريخ كان يتواجد بجنوب إفريقيا، كما زوّر وثيقة إيداع أخرى خلال شهر ماي 2013، والتي ثبت أنه خلال تلك الفترة كان في عطلته السنوية، ناهيك عن وثيقة إثبات الرصيد المؤرخة في 4 مارس 2014.كما كشفت التحقيقات، أن المتهم تمكن من الاستيلاء على مداخيل التأشيرات من خلال تأخره في عملية إيداع الأموال لدى الوكالة البنكية والتي وصلت لعام، رغم أن الحد الأقصى المحدد في نظام السفارة البلجيكية لا يتعدى يومين، وهو الإجراء الذي أكده السفير الحالي الذي نصب بشهر سبتمبر الماضي، خلال مثوله بجلسة المحاكمة، موضحا أن السفير الذي سبقه هو من حرك الدعوى الحالية، التي تمسك المتهم بإنكار وقائعها عند محاكمته بموجب أمر إحالة صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الحال، حيث صرح أنه وقع ضحية أخطاء مهنية بسبب أوامر السفير السابق، الذي كان يتأخر في تسليمه رسائل الإيداع البنكية، مما عطل عملية إيداع الأموال في الآجال المحددة، وبخصوص الأموال المودعة بأيام عطلته، فقد بررها المتهم بأن نظام السفارة يخول له القيام بمهامه حال استدعائه وتلقيه أوامرا من مسؤوليه، ومن جهتها، أكدت هيئة الدفاع أنه لا توجد خبرة على الوثائق المزورة وتحديد قيمة المبلغ المختلس الحقيقي، خاصة مع تضارب تصريحات الأطراف المدنية من ممثل السفارة وممثلة البنك، إلى جانب المبلغ الذي ورد في تقرير المدققة المالية، والتي كانت مختلفة تماما بين 3 مليار و3.5 مليار وكذا 3.7مليار سنيتم، كما أكدت أن موكلها لم تظهر عليه مظاهر الثراء، خاصة وأن عملية التحقيق حول ممتكاته أثبتت أنه يملك سيارة عادية ومنزلا مرهونا، لتطالب بإفادة موكلها أصلا بانقضاء الدعوى العمومية للتقادم، واحتياطيا بالبراءة، وبالمقابل، طالب محامي السفارة بإلزام المتهم بإرجاع المبلغ المختلس، إلى جانب طلبات البنك الخارجي التي وصلت 5مليون دج، لتلتمس النيابة تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج في حق المتهم.

رابط دائم : https://nhar.tv/Ycwvs
إعــــلانات
إعــــلانات