محاكمة مغـترب لمحاولته الالتحاق بـتـنظيمات إرهابية تنـشط في الخارج
ناقشت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، يوم الخميس الفارط، قضية محاولة الانخراط في جماعة إرهابية تنشط في الخارج مُتابع فيها مغترب في فرنسا.
وكشفت مناقشة الوقائع أن المتهم تمكن، في سنة 2015، من الفرار من سجن في فرنسا إلى الجزائر عبر إسبانيا بجواز سفر جزائري، وبعد شهرين ألقي عليه القبض في وهران ليوضع تحت الرقابة القضائية، لوجود أمر بالقبض ضده، بسبب فراره من السجن الذي دخله بعد سطوه على بنك بواسطة مسدس أتوماتيكي، حيث استولى على مبلغ عشرة آلاف أورو، وهذا تحت تأثير الضغوطات الممارسة عليه من قبل خليلته المغربية التي كانت تطالبه باقتناء ملابس ذات ماركات عالمية، ولتلبية طلبها أقدم على سرقة البنك الذي كان يُجري فيه تربصا بعد تخرجه من الجامعة وحصوله على شهادة ليسانس، حيث حكم عليه بتسع سنوات سجنا، وبعد قضائه خمس سنوات منها استفاد خلال الفترة المتبقية من عقوبته من حق الخروج في إجازة، والتي استغل آخرها للفرار من السجن. وخلال تواجده في وهران، تلقت السلطات الجزائرية من نظيرتها الفرنسية ملفا عن المتهم المُدرج لديها ضمن خانة الأشخاص الخطيرين على الأمن العام، كونه بعد دخوله السجن أطلق اللحية وانضم إلى مجموعة من خمسين مسجونا عرفوا بتشددهم يقودهم مسجون ذو مستوى ثانوي يبلغ من العمر 28 سنة، تحول من المسيحية إلى الإسلام بعد سجنه، حيث أظهر كشف المكالمات بين المتهم وهذا الأخير وجود عدة اتصالات بينهما، كان الأول يستعمل فيها شريحتي هاتف نقال إحداهما مجهولة الهوية والأخرى لسيدة رغم امتلاكه شريحة باسمه، ومن بين ما قاله المتهم في إحدى اتصالاته للسجين الكاميروني إنه سيسمع عنه في جريدة «لونوفو»، وهو ما جعله ينبهه إلى الحذر مما يتلفظ به كون اتصالاتهما محل تصنت، قال له إنهم سيلتقيان في الجنة. وعن تحركات المتهم داخل تراب ولاية وهران، فقط تبين وجود علاقة بينه وبين رعية سوري، وكذا تواصله مع شخص كان سابقا أحد مناضلي الحزب المُحل، كما قصد وكالة سياحية تختص في تنظيم الرحلات نحو دبي وتركيا. وفي رده على الاتهام الموجه له، أنكر المتهم نيته الالتحاق بأي تنظيم إرهابي، مبررا اتصالاته بالمسجون الكاميروني بكونه تعلم عنه أمور دينه وكان يستفسره فيما يستعصى عليه، وعن الوكالة السياحية فقد قصدها لرغبته في أداء العمرة، في حين أن صلته بجاره السوري لم تكن تتعدى كون هذا الأخير كان يعطف عليه بمنحه الطعام كونه شخص غني، وعن الشخص الثاني فقط التقاه صدفة في حي العقيد لطفي، وعن شريحتي الهاتف المشبوهتين فقد اقتناهما دون أن يقدم وثائق هويته، وعليه التمس في حقه ممثل حق العام توقيع عقوبة عشرين سنة سجنا نافذا.