محامية ''محمد مراح'' تنسحب من القضية بسبب تهديدات بالتصفية
اعتبرت تجاوز 3 أشهر من ترسيم الشكوى دون رد النيابة تهربا
انسحبت الأستاذة ”زهية مختاري” محامية محمد مراح المتهم بتنفيذ هجمات تولوز ومونتوبان جنوب غرب فرنسا رسميا من هيئة الدفاع المتأسسة في الملف الذي أسال الكثير من الحبر والتي رسّمت دعوى قضائية ضد مصالح الأمن الفرنسية بما تسميه بتنفيذ عملية قتل ”محمد مراح”. وكشفت المحامية في اتصال أمس بـ”النهار ”عن جملة من الأسباب التي كانت وراء اتخاذها قرار الانسحاب من الملف وأرجعت أولها إلى تهديدات بالتصفية الجسدية تعرضت لها محدثتنا وزميلتها الفرنسية ”كتونتاي” التي تأسست في نفس الملف من طرف أشخاص مجهولين واعتبرت المحامية أن التهديد لم يكن السبب الوحيد وراء التراجع عن الدفاع عن المقتول ”محمد مراح” بحكم أنها كانت ومنذ البداية تدرك حجم المسؤولية التي تحملها على عاتقها لقبولها التأسس في الملف، وثانيها امتناع والد المرحوم ”محمد مراح” عن دفع المصاريف المادية المترتبة على تنقّلها من الجزائر إلى فرنسا لأجل الوقوف على متابعة تطورات القضية، كما رفض دفع أتعاب المحامية الفرنسية والتي طلبت منه مبلغ 01 آلاف أورو. وتطرقت المحامية ”زهية مختاري” إلى أسباب أخرى قالت إنها ساهمت بصورة او بأخرى في اتخاذها قرار الانسحاب والمتمثلة في تدخل مسؤولين وأعضاء بمنظمات حقوقية في تسييرها ومتابعة سير القضية بالمحكمة الفرنسية وبدعم من والد الشاب المقتول”محمد مراح”. وأضافت أن رابع سبب هو خروج القضية من إطارها القانوني وتحوّلها من قضية قضائية إلى قضية سياسية تدفعها توجهات سياسية، كما أنها فقدت الثقة في موكلها والتي تعد أساس التعامل بين المحامي وموكله.كما أشارت المحامية في حديثها إلى اكتشافها حقائق ومفارقات جد غريبة عن الملف واصطدمت بالكتاب الذي ألّفه شقيق المرحوم ”محمد مراح”، والذي تطرّق إلى تفاصيل مثيرة عن حياة ”محمد” وعائلته.وذكرت الأستاذة ”مختاري” جملة من المواد القانونية المنظمة لمهنة المحاماة منها المادة 81 التي تقر بأنه يسمح للمحامي سحب تأسسه في حالة امتناع الموكل عن دفع المصاريف القضائية أو الأتعاب، والمادة 43 التي تعتبر أتعاب المحامي بمثابة الراتب الشهري له.كما أضافت أن والد المرحوم ”محمد مراح” رفض دفع المبلغ المالي المخصص لقاضي التحقيق بالمحكمة الفرنسية من أجل طلب تأسسه طرفا مدنيا وذلك لتجاوز النيابة الفرنسية مدة 3 أشهر للرد على الشكوى المودعة ضد الأمن الفرنسي واعتبرت ذلك تهربا صريحا أوجب تحويل الملف إلى قاضي التحقيق وردت المحامية عن سؤال يتعلق باحتمالية إعادة التأسس في الملف مجددا إلى محاولة واحدة فقط وهي إزالة العراقيل التي ذكرتها سلفا.