محبو الأميرة ديانا يحيون ذكرى وفاتها 25
في 31 أوت 1997 لقيت الأميرة البريطانية ديانا سبنسر، أميرة ويلز، حتفها في حادث سيارة مميت. عند مدخل نفق بون دو لالما في العاصمة الفرنسية باريس.
وكان لحياتها ووفاتها تأثير عظيم على الأسرة الملكية البريطانية بل وعلى العالم بأسره.
كما قد أحيا محبو “الليدي دي” اليوم الأربعاء ذكرى وفاتها 25 عاما التي أحدثت اضطرابات عميقة في العائلة الملكية البريطانية.
وتوافد بضعة عشرات من محبي الأميرة الراحلة الأربعاء إلى أمام قصر كنسينغتون في لندن، واضعين الأعلام والصور على سياج القصر.
وفي باريس أيضا، تجمع محبو الأميرة الراحلة قرب مدخل النفق الذي شهد الحادث المميت.
بعد منتصف ليلة 31 أوت 1997 بقليل، غادرت ديانا سبنسر، أميرة ويلز، ورفيقها المنتج السينمائي المصري دودي الفايد. فندق “ريتز” في العاصمة الفرنسية باريس.
بعد مرورها بساحة “الكونكورد”، دخلت سيارة الأميرة ورفيقها نفق جسر بون دو لالما في تمام الساعة 00:23 صباحًا.
إلا أن السائق فقد التحكم في عجلة القيادة واصطدم بسرعة جنونية بأحد أعمدة النفق الخرسانية. وهو ما أدى لتحطم السيارة.
هذه آخر لحظات الأميرة ديانا..
كان فريدريك ماييه أول طبيب يصل إلى عين المكان، ولا تزال أحداث هذه الليلة الدرامية ماثلة في مخيلته. وصورة الأميرة ديانا في لحظاتها الأخيرة لا تفارقه رغم مرور 25 عاما عليها.
يقول ماييه، الذي كان لا يعمل هذه الليلة وكان في طريق العودة إلى منزله بعد حضوره حفلا ساهرا. “أعتقد أن اسمي سيظل مسطورًا في أحداث هذه الليلة”. ثم يعلق قائلا: “أشعر أنني مسؤول بعض الشيء عما حدث لها في لحظاتها الأخيرة”.
كان ماييه يقود في الاتجاه المقابل من النفق عندما لاحظ الدخان المتصاعد من سيارة مرسيدس ليموزين محطمة ومقسومة شطرين تقريبًا.
يسرد ما حدث قائلا: “توجهت فورا إلى السيارة المحطمة. وفتحت الباب لأنظر بداخلها؛ فرأيت أربعة أشخاص ممددين. وكان إثنان منهم ميتين على ما يبدو، فقد كانا لا يتنفسان ولا تصدر عنهما أية حركة. كان الإثنان الآخران على الجانب الأيمن أحياءً وفي حالة يرثى لها. كان الراكب في المقعد الأمامي يصرخ طالبًا المساعدة وكان من الواضح أن حالته ليست طارئة ويستطيع الانتظار قليلًا. في الخلف، كانت هناك سيدة شابة مستلقية على ركبتيها على أرضية السيارة.ورأسها مائلة على صدرها وتعاني صعوبة في التنفس. كانت في حاجة ماسة للمساعدة الطبية”.
الأميرة تفقد حياتها في المستشفى
هرع ماييه مسرعًا إلى سيارته لطلب الإسعاف ثم أخذ حقيبة على شكل بالون تستخدم في مساعدة المرضى على التنفس.
يواصل ماييه روايته بالقول: “كانت غائبة عن الوعي. استردت وعيها قليلًا بفضل حقيبة التنفس، لكنها لم تكن قادرة على التفوه بكلمة. كان الأمر غريبا حقا؛ فأنا لم أكن قادرا على التعرف على الأميرة ديانا. كنت جالسا بجوارها على مقعد السيارة الخلفي للعناية بها. لاحظت أنها كانت فاتنة الجمال، لكنني كنت في حالة من التركيز على ما أقوم به من أجل إنقاذ حياتها. ولم يكن لدي الوقت للتفكير في شيء آخر من قبيل (من تكون هذه السيدة؟)”.
“قال لي شخص خلفي إن الضحايا يتحدثون الإنجليزية، فشرعت بالتحدث بها، موضحًا إنني طبيب وإن سيارة الإسعاف قادمة بعد قليل. كنت أحاول طمأنتها”.
وفي هذه الأثناء لاحظ ماييه وجود عدد من المصورين الفوتوغرافيين الذين يلاحقون المشاهير (باباراتزي) بصدد التقاط صور للحادث وللضحايا.
قال إن الأمر لم يعنيه في قليل أو كثير لأنهم لم يتدخلوا في عمله ولم يحاولوا الوصول للضحايا بالقوة.. يضيف: “لم أطلب حتى منهم المساعدة”.
وصل رجال الإطفاء سريعًا إلى المكان بسبب الحريق الناجم عن الحادث. ونقلت الأميرة ديانا إلى المستشفى، في حدود الساعة 1:40 صباحًا. ولكنها توفيت هناك بعد مرور أكثر من ساعة أي الساعة الثالثة صباحًا تقريبا.
كما قضى أيضا رفيقها دودي الفايد وسائق السيارة هنري بول.