محتال يوهم شخصا بتخفيض عقوبة شقيقه ويسلبه 100 مليون سنتيم
أوهمه بعلاقاته مع وكلاء الجمهورية وبسيدة تعمل في المحكمة العليا
أطاحت مصالح الأمن في العاصمة، بأحد المتهمين المبحوث عنهم من قبل الجهات القضائية، ويتعلق الأمر بكهل في العقد الخامس من العمر، احتال على مواطن بعدما باعه الوهم بتمكينه من تخفيف العقوبة المسلطة على شقيقه المدان من قبل العدالة الجزائرية بحكم الإعدام وسلبه مبلغا ماليا يقدر بـ 100 مليون سنتيم.
وقد أفرغت محكمة الحراش، أمرا بالقبض الصادر ضد المتهم الكهل، بعد إدانته غيابيا بالحبس النافذ على خلفية الشكوى التي قيدها ضده مواطن، تفيد بأن هذا الأخير عرض عليه المساعدة في إطار الاستشارة القانونية خلال بحثه عن مخرج قانوني لشقيقه، الذي أدين من قبل محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس بحكم الإعدام لتورطه في جريمة قتل، حيث أوهم المتهم الضحية بإمكانية الطعن في الحكم القضائي الصادر عن محكمة الجنايات والقاضي بإعدام شقيقه المتهم في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، رغم أن الحكم نهائي وغير قابل للطعن فيه، حيث أوهم المتهم الضحية بأنه تدخل لدى سيدة تعمل بالمحكمة العليا تدعى «سكينة» من أجل إدراج ملف شقيقه والطعن في العقوبة المدان بها واستئناف المحاكمة من جديد، وأنه سيستفيد من تخفيض العقوبة، وقد أكد الضحية في خضم التصريحات التي أدلى بها أن المتهم ضرب له موعدا بمنزل في خروبة من أجل تسليمه المبلغ المالي المتفق عليه لإتمام الإجراءات، وهناك التقى بامرأة ادّعت أنها «محامية» وأن المنزل مقر مكتبها، وتسلمت منه مبلغا ماليا يقدر بـ 60 مليون سنتيم، وأنه بعد ذلك اللقاء ظل على اتصال بالمتهم الذي أوهمه بإمكانية إدراج ملف شقيقه للرجوع بعد الطعن فيه ومحاكمة شقيقه من جديد لتخفيض العقوبة، وأنه سلمه بعدها مبلغا إضافيا يقدر بـ 40 مليون سنتيم، وأضاف أنه ارتاب في أمر المتهم لما طلب منه التسلل إلى المحكمة العليا ليلا، وطلب منه التوجه إلى المؤسسة العقابية التي يقبع فيها شقيقه المسجون بمدينة برج بوعريريج، وأنه بمجرد وصوله يكون المتهم قد تم فتحه من جديد، وقد أضاف الضحية أن المتهم متورط في العديد من القضايا المشابهة وعد فيها أهالي مسجونين بالتدخل لمساعدتهم في حل قضاياهم العالقة لدى العدالة وعلاقته المتينة مع وكيل الجمهورية، وأن العديد من القضايا لا تزال قيد التحقيق، وملفات أخرى تتعلق بإصدار حوالي 200 صك من دون رصيد، وخلال المحاكمة فند المتهم الموجود رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش إفراغا للأمر بالقبض الصادر ضده، كل ما نسب إليه وأكد أنه لا علاقة تربطه بقضية الحال، وأمام ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضده مع 100 ألف دج غرامة مالية.