إعــــلانات

محتالون استأجروا بواخر لتهريب أكثر من 100 مليار دولار

محتالون استأجروا بواخر لتهريب أكثر من 100 مليار دولار

متعاملون يستغلون الفراغ القانوني ويقومون بتضخيم فواتير استئجار بواخر شحن لتهريب الأموال للخارج 

إلزام أصحاب السفن التجارية بتعيين ممثلين في الجزائر من أجل التدقيق في حسابات الفواتير 

منع المتعاملين من دفع أية غرامة ناجمة عن تأخر إرجاع الحاوية فارغة بعد ٣ أشهر

 قررت الحكومة وفي إطار مكافحة تحويل الأموال إلى الخارج بالعملة الصعبة عن طريق نقل السلع من الخارج باتجاه الجزائر عبر سفن مستأجرة، وضع حد للظاهرة التي مكنت المتعاملين الاقتصاديين المحتالين وخاصة فئة المستوردين من تهريب مئات الملايير الدولارات منذ عام   1987، بسبب الفراغ القانوني.قالت مصادر مسؤولة في مبنى وزارة المالية، في لقاء جمعها بـالنهار، إن الحكومة ستضرب بيد من حديد المتعاملين الاقتصاديين المحتالين الذين استغلوا الفراغ القانوني المسجل منذ 1987، السنة التي صدر فيها القرار الوزاري المشترك الخاص باستئجار السفن الأجنبية، وذلك من خلال استصدار مرسوم تنفيذي آخر سيحول على الأمانة العامة للحكومة للموافقة عليه في الأيام القليلة القادمة، قبل تطبيقه شهر سبتمبر من السنة الجارية كأقصى تقدير، وهو المرسوم المتعلق بحسابات الانتقال وشروط استئجار السفن الأجنبية، والذي سيشدد الرقابة ويوسعها لتشمل البنك المركزي والسلطات الأمنية، من خلال التدقيق في الإيرادات الممكن تحويها إلى الخارج.وحسب مراجعنا، فإن مثل هذه المراسيم التي ستصبح عملية قريبا والتي شرِع في التحضير لها منذ سنة 2010، قد أثارت أزمة وبلبلة لدى مؤجري السفن التجارية في الخارج وحتى لدى بعض المتعاملين الاقتصاديين المحتالين في الجزائر، الذين استغلوا الفراغ القانوني وتمكنوا من تحويل أموال طائلة تحت غطاء الاستيراد وتقديم فواتيروهميةبالجملة عن خدمات هم في غنى عنها، مقابل نقل السلعة التي يفترض احتسابها في فاتورة واحدة تخص نقل السلعة بحرا عن طريق سفينة، من دون الخوض في الوسائل الأخرى المستعملة لشحن السفينة بالسلعة الموردة.ومن ضمن الأمور الأخرى التي ساعدت على تهريب الأموال بالعملة الصعبة، تلك المتعلقة باستعمال الحاويات وتركها بالمستودعات الجمركية لفترة تزيد عن ثلاثة أشهر، باعتبارها الآجال القانونية قبل إرجاعها لأصحابها، حيث يتعمد العديد من المتعاملين وخاصة فئة المستوردين المحتالين إلى ترك الحاوية لفترة تتجاوز سنة في المستودع من أجل دفع مخلفات مضخمة عن التأخير إلى الخارج، جزء منها يوجه للملاك الأصليين للحاويات والجزء المتبقي يحوّل إلى حسابات بنكية أجنبية تحمل أسماء مستعارة.وبموجب المرسوم التنفيذي الذي سيتم العمل به بداية الثلاثي الأخير من السنة الجارية، فإن كل متعامل أو مستورد سيمنع من دفع المستحقات المالية الناجمة عن تجاوز الأجل القانوني لقبوع الحاوية بالمستودع الجمركي والمحددة بثلاثة أشهر، مع احتساب مدة الإعفاء التي غالبا ما تحدد بعشرة أيام الأولىوسيلزم المرسوم التنفيذي أصحاب السفن الأجنبية بتعيين ممثل عنهم في الجزائر، لتقديم الحسابات اللازمة والخاصة بالخدمات المقدمة، مقابل نقل السلعة قبل تحويلها على المديرية العامة للجمارك والبنك المركزي وكذا المصالح الأمنية من أجل التحقيق عند تسجيل شكوك حول وجود فواتير مضخمة ورفع دعاوى قضائية في حال التأكد من ذلك. وسيحدد المرسوم التنفيذي كيفيات دفع مستحقات النقل عند التصدير والاستيراد وكيفيات مسك الحسابات وكذا تحديد صلاحيات الإدارات المكلفة بمراقبة حسابات الإيجار والتكفل بالوضعيات العالقة قبل صدور المرسوم.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/CrxGq