محكمة الحراش تعيد فتح ملف اختلاس 40 مليارا من شركة فرنسية للسيارات
قضت محكمة الحراش بعد تأجيل النطق بالحكم في ملف تورط فيه إطاران بشركة سيارات «م.ع»، و«ب.ح»، وشقيق أحدهما «ب.س» وصديقه، عن تهمة اختلاس أموال، حركتها شركة السيارات بإعادة الملف للجدولة وإعادة النظر فيه من جديد بطلب من القاضي لدعم الملف بوثائق تخص موضوع اتهام الأطراف بالتحايل على الشركة، بإنشاء شركات خارج الأطر القانونية والتعامل مع الشركة بإبرام عقود معها لمدة 4 سنوات، بتسويق لها توابع و«إكسيسوارات» السيارات وبيعها لها بـ10 أضعاف قيمتها في السوق الجزائرية وتكبيد الشركة خسائر مادية بلغت قيمتها 40 مليار سنتيم . ملابسات القضية انطلقت بشكوى قيدها الرئيس المدير العام الفرنسي للشركة الفرنسية للسيارات بالجزائر لدى مصالح الدرك الوطني، بعد التحاقه بمنصبه الذي تداول عليه آخرون قبله، مفادها تحايل إطاران من الشركة بإنشاء شركات رفقة شقيق أحدهما وصديقه والظفر بمناقصة لتجهيز السيارات بتوابع خاصة من السوق الجزائرية والتعامل مع الشركة لمدة 4 سنوات وإلحاق أضرارا فادحة بها، والتي أكدها الرئيس المدير العام الذي حضر المحاكمة، متهما إطاراته بمخالفة القانون الداخلي للشركة الذي ينص على عدم أحقية موظفيه بفتح شركات موازية وإبرام عقود مع الشركة، والذي رد عليه المتهم «م.ع»، أن لا أحد من الإطارات اطّلع على القانون الداخلي للشركة الذي لم يتزحزح من درج المكتب، وأكدوا أن كل المعاملات التي جرت مع الشركة كانت بموافقة من مدير المبيعات الفرنسي المدعو «إ»، غير أن الرئيسة استفسرت عن مقر الشركات التي أنشأها المتهمون، حيث رد المتهمون بعد تردد وتفكير منهم أن مقراتهم في كل من الشراڤة ودالي ابراهيم، وهو ما اعتبرته الرئيسة غير مقنع منهم، مما جعلها تطلب منهم التعامل بشفافية مع المحكمة أو لجوئها إلى حق تنقلها شخصيا للمعاينة، وهو الأمر الذي عقبت عليه دفاع الطرف المدني، مؤكدة أن التحقيق أثبت أن المتهمين حقيقة قاموا بكراء مقرات من طرف صاحب المباني في الأماكن المذكورة لكنهم لم يقصدوها أبدا، وأشارت إلى أن المتهمين قاموا بالتحايل على الشركة ببيعها قطعا لتوابع السيارات من أجهزة راديو وغيرها بـ10 أضعافها في السوق الجزائرية، وأن مديرية التجارة هي من كشفت الأمر بعدما طلب قائمة الأسعار منها، وأن اثنين من المتهمين اللذين يعدان إطارات في الشركة، خانوا الثقة التي وضعت فيهم، وقدمت طلبات كتابية بتعويضات عن الضرر.