مدير السجون في عين الإعصار بسبب سجين VIP
وزير العدل يأمر بفتح ثلاثة تحقيقات مستقلة في قضية الحوار الصحافي الذي أجري مع عاشور عبد الرحمن
أمر وزير العدل حافظ الأختام، محمد شُرفي، بتوقيف مدير مؤسسة إعادة التربية بسركاجي وفتح ثلاثة تحقيقات مُستقلّة، على خلفية إجراء السّجين عاشور عبد الرحمن سارق 3200 مليار من خزينة الدولة لحوار لأهداف غير معروفة مع صحيفة وطنية . وكانت صحيفة «الشروق» قد نشرت أوّل أمس حوارا مُطوّلا من صفحتين مع عاشور عبد الرحمن تحت عنوان «أنا بريء أصدقائي خانوني والسّجن حوّلني إلى عون نظافة»! حيث يحكي المدان في قضية اختلاس تفاصيل إدانته، مصرا على إظهار براءته، وكونه «ضحيّة» فقط! وأنه تعرّض إلى «الخيانة» من طرف أعزّ أصدقائه، مظهرا مُواظبته على الدراسة وحبه للعمل، ليتحول الحوّار إلى حصة رافع من خلالها الرجل الذي قضى أكثر من 7 سنوات في السجن ليظهر براءته، وحاول كسب تعاطف القرّاء، ما يُحيل إلى وجود صفقة مشبوهة! خاصة وأن الحوار سبقه بيوم واحد حوار آخر مع مدير عام إدارة السجون مختار فليون. وقال بيان وزارة العدل، إن وزير العدل أمر بتوقيف مدير سجن سركاجي ومساعده، الذي كُلف بمتابعة مجريات الروبورتاج، كما أصدر الوزير أمرا بتعيين مدير جديد خلفا له.وأمر الوزير شرفي حسب البيان، بتشكيل ثلاث لجان مستقلة للتحقيق في ظروف وتفاصيل الفضيحة، حيث تقرر تكليف كل من النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر وقاضي تطبيق العقوبات، إلى جانب المفتش العام لإدارة السجون، بالإشراف على التحقيقات الثلاثة كل على حدى وبشكل منفصل.وأشارت وزارة العدل في بيانها إلى كونها تحرص على إضفاء الشفافية على تسيير المؤسسات العقابية وإطلاع الرأي العام بذلك، حيث فسحت المجال أمام وسائل الإعلام التي ترغب في زيارة المؤسسات وإجراء تحقيقات صحافية داخلها، وكشفت عن عدد الرخص المسلمة خلال الأربع سنوات الماضية والذي بلغ 537 رخصة تم بموجبها تسجيل 1034 زائر تابعين لمختلف وسائل الإعلام الخاصة والعامة، المكتوبة والمسموعة والمرئية، ولم يتم تسجيل أي تجاوز أو خرق لمحتوى الرخص المسلمة، إلا في هذه الحادثة، حيث كان الأمر يتعلّق أساسا وحسب الرخصة الممنوحة بإجراء روبورتاج حول برنامج إعادة إدماج المحبوسين من تعليم وتكوين وغيرها من النشاطات الثقافية والتربوية، والوقوف على الإمكانات التي سخرتها الدولة للتكفل بالمحبوسين وإعادة إدماجهم، مما يبين بجلاء خروج مضمون الروبورتاج عن حدود الرخصة الممنوحة.