مدير ثانوية ومراقب يمارسان التحرّش الجنسي بعشرات التلميذات في بوينان بالبليدة
اهتزّت مديرية التربية لولاية البليدة على وقع فضيحة جنسية من العيار الثقيل، عقب ورود تقارير من طالبات يكشفن تحرّش مدير ثانوية ابن خلدون بهن، بالإضافة إلى شهادات الأساتذة والمساعدين التربويين، والتلميذات التي تؤكد التهم الموجّهة إليهن. وتشير التقارير التي تحوز ”النهار” على نسخة منها، إلى أن التلميذات اللّواتي تعرّضن إلى التحرّش الجنسي من قبل مدير ثانوية ابن خلدون ببوينان بولاية البليدة تتراوح أعمارهن بين 17و18 سنة ويزاولن دراستهن في أقسام السنة الأولى والثانية الثالثة ثانوي، تعرّضن إلى الاعتداء الجنسي داخل مكتب المدير الذي كان في كل مرة يقوم بالاختلاء بتلميذات الثانوية ليمارس عليهن الجنس، ويقوم بتهديدهن في حالة إفشاء الخبر.وتشير التقارير إلى أن مدير الثانوية كان في كل مرة يطلب من ضحاياه التوجه إلى مكتبه في أوقات الفراغ والاختبارات من أجل الاختلاء بهن، وممارسة أفعاله المخلة بالحياء، على فتيات في عمر بناته، وأضافت التقارير، أن المدير كان يستدرج ضحاياه من خلال إيهامهن أنه سيساعدهن على رفع معدلاتهم، ولاسيما أن الفرائس هن بمعدلات ضعيفة ومتوسطة لا تتجاوز 10/20. وحسب المصدر ذاته، فإن التقارير تتضمّن أيضا شهادات لأساتذة ومساعدين تربويين، يؤكدون من خلالها أنهم تلقوا تقارير من قبل تلميذات من ثانوية بوعينان بولاية البليدة، تؤكد أنهن تعرّضن لاعتداء جنسي من قبل مدير الثانوية، وذلك بتواريخ مختلفة، غير أن أغلبها كانت في بداية السنة الدراسية بين شهر جانفي ومارس.
لجنة وزارية تفتح تحقيقا في ملابسات القضية الأحد المقبل
كشف المنسق النقابة الوطنية للكنابست؛ إسماعيل دهيب؛ أمس، في اتصال بـ”النهار”، أن النقابة رفعت التقارير التي تثبت أن مدير ثانوية ابن خلدون متورّط في قضية الاعتداء الجنسي على طلبات الثانوية، مشيرا إلى وزارة التربية الوطنية قامت بتوقيف مدير الثانوية بصفة تحفظية على أن يتم فتح تحقيق في القضية، وأضاف المتحدث، أن لجنة وزارية مشتركة ستنزل إلى الثانوية الأحد المقبل من أجل التحقيق في ملابسات القضية، على أن يتم تحويلها إلى العدالة إذا ثبتت صحة التقارير.وقال المنسق الولائي، إنه تم رفع تقرير إلى مديرية التربية لولاية البليدة، التي تبقى تتجاهل القضية، باستثناء إصدار قرار توقيف تحفظي في حق مدير الثانوية، معلنا عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية للتنديد بمثل هذه التصرّفات الصادرة من قبل مدير الثانوية والتي تسيء إلى سمعة المؤسسة، وفي المقابل، فإن مدير الثانوية قد تمكن من إلغاء التوبيخ الذي حصل عليه بناءً على تقارير التحرّش الجنسي، وذلك بعد أن تحايل على القانون وأصبح عضوا من النقابة الوطنية لعمال التربية، حيث تمكن من خلال عضويته من إلغاء التوبيخ والتحقيق الأولي الذي باشرته الكناباست.وأضاف المتحدث، أن الأحداث تطوّرت بمجرد دخول الأساتذة والمساعدين التربويين في إضراب ضد مدير الثانوية، وذلك بحضور أولياء التلاميذ ولجنة التربية الولائية وأعضاء من المكتب الولائي.