مدير سوناطراك لـ''النهار'': ''لولا العقود طويلة المدى لأفلست سوناطراك''
ضغط دولي على الغاز الجزائري في السوق الحر وتكالب على سوناطراك لتخفيض الأسعار
عرف الطلب على النفط الجزائري انخفاضا محسوسا بسبب تداعيات الأزمة المالية التي تعصف بالدول الأوروبية في الوقت الراهن، مما جعل الشركة الوطنية للمحروقات ”سوناطراك” تؤكد على أنها مستهدفة من طرف العديد من الدول خاصة في السوق الدولية الحرة.كشف، عبد الحميد زرڤين، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للمحروقات ”سوناطراك” أمس، في تصريح خص به ”النهار”، عن وجود العديد من الدول تضغط على المؤسسة وتطالبها بتخفيض سعر الغاز بسبب ما تعانيه من أزمة مالية خانقة وقال: ”سوناطراك تعرض نسبة 5 من المائة من إنتاجها للغاز في السوق العالمية الحرة وهي نسبة تعرف هجوما من طرف الدول المستوردة التي تضغط وبشدة على المؤسسة وتطالبها بتخفيض الأسعار بسبب معاناتها من الأزمة المالية”.إلى جانب ذلك، أفاد الرجل الأول في المؤسسة بأن شركته تعتمد طريقتين اثنتين في تسويق منتجاتها، الأولى تكمن في عرض المنتوج في السوق الدولية الحرة والثانية من خلال تسويق المنتوج عن طريق صفقات طويلة المدى، هذه الطريقة الأخيرة الأكثر اعتمادا من طرف الشركة وتشكل نسبة الـ95 من المائة.وأرجع المتحدث الأسباب الرئيسة التي كانت وراء اعتماد سوناطراك على التعامل بهذه الطريقة، إلى الرغبة في المحافظة على الأسعار والكميات محل التصدير ”كل الدول التي تربطنا بها صفقات طويلة المدى تستلم حصتها من الغاز بالكمية والسعر المتفق عليهما”، مؤكدا مقابل ذلك استحالة إجراء أي تخفيض في سعر الغاز المعروض في السوق العالمية الحرة لأن ذلك يعود بالخسارة على عائدات المؤسسة. وأشار الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للمحروقات إلى أن الاستثمار في مجال الغاز من خلال تموين أي بلد بأنبوب أو إنشاء مركب يتطلب صرف أموال طائلة عكس الاستثمار في مجال البترول. وقد تراجع الطلب على الغاز الجزائري بشكل كبير بسبب الأزمة المالية العالمية، ولولا اعتماد مصالح سوناطراك طريقة الصفقات طويلة المدى في تعاملها مع زبائنها لعرفت المؤسسة خسائر معتبرة في عائداتها.