مدير وكالة تأمينات يزوّر ملفات لأحداث وهمية لاختلاس قرابة مليارين
7 مشتبه فيهم في القضية بينهم المدير الجهوي بشركة «لاكات»
أسفرت التحقيقات التي باشرتها الشركة الجزائرية للتأمينات «لاكات» عن اكتشاف تجاوزات خطيرة ارتكبها مدير الوكالة السابق بـ«الدكتور سعدان» المتواجد حاليا في حالة فرار، إثر تورطه في الاستفادة من تعويضات خيالية من مؤسسة سونلغاز في إطار العقد المبرم بين الأخيرة وشركة التأمينات، بعد اصطناع ملفات لحادث وهمي لفائدة شركائه من مواطنين، وذلك بعد تزوير خبرات لتغطية ارتفاع وانخفاض التيار الكهربائي، إذ بلغت قيمة الثغرة المالية مليار و600 مليون سنتيم.
القضية أنهى فيها قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد إجراءات الاستماع إلى 7 مشتبه فيهم، على رأسهم المدير السابق لوكالة الدكتور سعدان المتواجد حاليا في حالة فرار، والمدير الجهوي الجزائر 1 وخبيرين مختصين في الأخطار الصناعية ومواطنين مع زوجاتهم توبعوا بتهم ثقيلة.
أبرزها جنحة اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال واستغلال الوظيفة.
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها «النهار»، فإن اكتشاف أمر شبكة الاختلاس كان بالصدفة، شهر أوت عام 2017، بعد تقرير من لجنة التفتيش المتواجد على مستوى شركة التأمينات الذي أظهر ثغرة مالية فاقت المليار و600 مليون سنتيم، من خلال ملفات تم إعدادها لفائدة مواطنين.
وهم المتهمين في قضية الحال، بينهم صاحب مخبر للتحاليل الطبية تضمنت أحداثا وهمية فيما يخص ارتفاع وانخفاض التيار الكهربائي بغرض الاستفادة من تعويضات مالية خيالية.
إذ تبين من خلال التحريات التي باشرتها الفرقة المختصة أن مدير الوكالة السابق الفار من العدالة أقدم على تزوير خبرات بالاستعانة بالخبيرين المتهمين في القضية باصطناع ملفات لأشخاص لحادث وهمي تعلق بتغطية ارتفاع أو انخفاض التيار الكهربائي، وهذا وفقا لعقد التأمين المبرم بين الشركة الجزائرية للتأمينات ومؤسسة سونلغاز، والذي يكون لمصلحة زبائن الأخيرة.
جدير بالذكر أن شركة سونلغاز لم تصرح ولم تشتكي بتسجيل أخطار صناعية، هذا ما استدعى بها إلى إعداد خبرة كشفت تسليم مبالغ مالية في شكل تعويضات لزبائن غير شرعية، منها توزيع 3 مبالغ مالية لمواطن وزوجته الأخيرة استفادت من الإفراج كما يلي «93 مليون سنتيم، 97 مليون سنتيم، 90 مليون سنتيم».
أما عن المواطن الثاني فقد تم إعداد ملفين لصالحه، وهو صاحب مخبر للتحاليل الطبية فقد تسلم مبالغ 530 مليون سنتيم و860 مليون سنتيم، وأمام هذه المعطيات، فإن القضية تم برمجتها على المحاكمة، منتصف الشهر الجاري، بعد إحالة الملف من التحقيق.
جدير بالذكر أن قاضي التحقيق أحال ملفا آخر تضمن نفس الوقائع والمتورط فيها مدير الوكالة الجهوي وهران ومواطن وخبير وينتظر محاكمة الأطراف، الأسبوع المقبل.